الرابع عشر من ربيع الأول :
سنة 64 هلك يزيد بن معاوية « 1 » بعد أن دامت خلافته ثلاث سنين وتسعة أشهر ارتكب خلالها تلك الفجائع وأهمّها قتل الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه ، فدفن في حوران وله من العمر سبع وثلاثون فأتي بجنازته إلى دمشق وقبره الآن مزبلة « 2 » .
الليلة السابعة عشرة :
ليلة ميلاد خاتم الأنبياء محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله طبق المشهور لدى الشيعة ، وهي ليلة شريفة جدّاً « 3 » .
وكان في مثل هذه الليلة معراجه صلى الله عليه وآله قبل الهجرة بسنة واحدة « 4 » .
اليوم السابع عشر من ربيع الأول :
ميلاد النبيّ صلى الله عليه وآله كما ذكرنا طبق المشهور بين الإماميّة والمعروف أنّ ولادته كانت في مكّة عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل « 5 » ( العام الذي قدم فيه أبرهة على فيل قاصداً هدم الكعبة ، فهلك مع جيشه ) . وفيه أيضاً سنة ثلاث وثمانين ولد الإمام الصادق عليه السلام فزاده فضلًا وشرفاً « 6 » .
ورغم اقتران بداية شهر ربيع الأوّل بشهادة الإمام العسكريّ عليه السلام وما رافقها من ألم وحزن ، ولكن حيث كان - طبق مشهور الإماميّة - ميلاد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله في السابع عشر منه وعلى رواية غير معروفة في الثاني عشر منه ، وميلاد الصادق عليه السلام في السابع عشر منه ، فهو شهر فرح وسرور . كما أنّه من الشهور المباركة والمهمّة لما تضمّنه من هجرة النبيّ صلى الله عليه وآله التي أحدثت ذلك التغيير العميق في العالم الإسلاميّ وأوجبت عزّة واقتدار المسلمين ، وكذلك واقعة ليلة المبيت وشروع إمامة بقيّة اللَّه ( أرواحنا فداه ) متزامنة مع شهادة أبيه ، ومن هنا ينبغي الالتفات إليه من قبل جميع أتباع أهل البيت عليهم السلام .
أعمال شهر ربيع الأوّل :
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال : ص 601 ( روى السيّد ابن طاووس في هذا الكتاب عن الشيخ المفيد استحباب صيام هذا اليوم لهلاك يزيد ) .
( 2 ) . تتمة المنتهى : ص 64 .
( 3 ) . مصباح المتهجد ، ص 791 ؛ إقبالالأعمال ، ص 603 وكذلك وقع في مثل هذا اليوم ولادة الإمام الصادق عليه السلام في عام 83 ه ق ولهذا يحظى بأهمية بالغة .
( 4 ) . إقبال الأعمال : ص 601 .
( 5 ) . مصباح المتهجّد : ص 791 ؛ إقبال الأعمال : ص 603 .
( 6 ) . بحار الأنوار : ج 47 ، ص 1 ، ح 2 .