وعلى قول بعض العلماء والمؤرّخين أنّ 28 صفر سنة 50 ه يوم شهادة الإمام الحسن عليه السلام والرواية أشهر عند الشيعة من رواية السابع من صفر « 1 » .
اليوم الأخير من الشهر :
في سنة 203 ه على رواية الطبرسي وابن الأثير استشهد الإمام الرضا عليه السلام في الثالثة والخمسين من عمره على يد المأمون « 2 » .
العشرة الأخيرة من صفر ، عشرة الهمّ والحزن :
هذا الشهر أيضاً يذكِّر ببطولات وتضحيات الإمام الحسين عليه السلام وصحبه ، وشهر سبي أهل البيت عليهم السلام وورودهم ( على قول ) إلى الشام . الشام التي انقلبت بفعل خطب الإمام السجاد عليه السلام والعقيلة زينب عليها السلام فانطلقت شعلة الثورة ضد بني أمية ، وبالتالي أدّت تلك الخطب إلى فضيحة بني أمية في العالم الإسلامي ، واندثر خطرهم الذي كان يهدّد الإسلام والقرآن ببركة دماء الشهداء وخطب رسل عاشوراء . أضف إلى ذلك وكما ذكرنا يذكِّر بالمصيبة العظمى والفاجعة الأليمة لرحيل رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وشهادة ابنه الحسن المجتبى وعليّ بن موسى الرضا عليه السلام ؛ وامتزاج ذكرى الأربعين بالذكرى الأليمة لهذا المصاب جعلت العشرة الأخيرة من صفر عشرة حزن لأتباع منهج أهل البيت عليهم السلام .
ولكن لمّا كانت هذه أيّام همّ وغمّ وحزن صارت سبباً للمرور ثانية على سيرة أولئك العظام وتضحياتهم وبطولاتهم ، فهو شهر العشق والاخلاص والتضحية . ولذلك دلّ التاريخ على أنّ أغلب مؤامرات أعداء الإسلام أحبطت ببركة هذه المجالس والهيئات والمآتم على أولئك العظام ، وهذه نعمة عظيمة لابدّ من صونها والحرص على ديمومتها .
أعمال شهر صفر :
1 . روى السيّد ابن طاووس أنّه يستحبّ في الثالث من صفر الصلاة ركعتين يقرأ في الأولى
الحمد
وسورة «
إنّا فَتَحْنا
» ( الفتح ) وفي الثانية
الحمد
و
التوحيد
ويصلّي بعد السلام على محمّد وآله مائة مرّة ومائة مرّة ، يلعن آل أبي سفيان ، ويستغفر مائة مرّة ثمّ يسأل حاجته ( إن شاء اللَّه
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 44 ، ص 135 .
( 2 ) . منتهى الآمال : تاريخ حياة الإمام الرضا عليه السلام .