تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

فضل زيارة عبد العظيم الحسنيّ عليه السلام :

ينتهي نسبه الشريف بوسائط إلى الإمام الحسن المجتبى . ومرقده الشريف في الريّ معروف مشهور وملاذ ومعاذ لعامّة الناس . وعلوّ مقامه وجلالة شأنه أظهر من الشمس ، فإنّه من سلالة خاتم النبيين ، وهو مع ذلك من أكابر المحدّثين وأعاظم العلماء والزهّاد والعبّاد وذوي الورع والتقوى . وهو من أصحاب الجواد والهادي عليهما السلام وكان متوسّلًا بهما أقصى درجات التوسّل ومنقطعاً إليهما غاية الانقطاع . وقد روى عنهما أحاديث كثيرة وهو المؤلّف لكتاب « خطب أمير المؤمنين » وكتاب « يوم وليلة » . وهو الذي عرض دينه على إمام زمانه الهادي عليه السلام فأقرّه وصدّقه وقال : « يا ابَاالْقاسِمِ ! هذا وَاللَّهِ دينُ اللَّهِ الَّذِى ارْتَضاهُ لِعِبادِهِ ، فَاثْبُتْ عَلَيْهِ ، ثَبَّتَك‌َاللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فىِ الدُّنْيا وَالْا خِرَةِ » « 1 » . وقال الصاحب بن عبّاد في وصف علم عبد العظيم : أنّه روى أبو تراب الروياني قال : « سمعت أبا حمّاد الرازي يقول : دخلت على عليّ بن محمد الهادي عليهما السلام بِسُرَّ من رأى فسألته عن أشياء من الحلال والحرام فأجابني فيها فلمّا ودّعته قال لي : « يا حَمّادُ إذا أشْكَلَ عَليكَ شَيءٌ مِنْ أمْرِ دِينِكَ بِناحِيَتِكَ ( أي في بلدةِ الرّيّ ) فَسَلْ عَنهُ عبدَالعَظِيمِ بنَ عبدِاللَّهِ الحَسَنيِّ وأقْرِأهُ مِنّي السّلامَ » « 2 » . وكفى في فضل زيارته ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات عن رجل من أهل الريّ قال : دخلتُ على الإمام الهادي عليه السلام فقال : « أينَ كُنْتَ » ؟ فقلت : زرتُ الحسين عليه السلام ( في كربلاء ) فقال عليه السلام : « أمَا لَو أنّكَ زُرْتَ قَبرَ عَبدِالعظيمِ عليه السلام عِندَكُم لَكُنْتَ كَمَنْ زَارَ الحُسَين عليه السلام » « 3 » .

كيفيّة زيارة عبد العظيم عليه السلام :

قال المرحوم المحدّث القمّي رحمه الله : لم يذكر العلماء لعبد العظيم الحسنيّ عليه السلام زيارة خاصّة وإنّما قال فخر المحقّقين آقا جمال الدين في مزاره : إنّ من المناسب أن يزار هكذا : السَّلامُ عَلى آدَمَ صَفْوَةِاللَّهِ ، السَّلامُ عَلى نُوحٍ نَبِىِّاللَّهِ ، السَّلامُ عَلى ابْراهيَمَ خَليل‌ِاللَّهِ ، السَّلامُ عَلى مُوسى كَليمِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلى عيسى رُوحِ اللَّهِ ، السَّلامُ
هامش
( 1 ) . إعلام الورى : ص 436 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 321 ، ح 32 . ( 3 ) . كامل الزيارات : الباب 107 ، ح 1 .