الَّذى لاتُنازَعُ ، وَالْوَلِىُّالَّذى لاتُدافَعُ ، ذَخَرَكَاللَّهُ لِنُصْرَةِالدّينِ ، وَاعْزازِ الْمُؤْمِنينَ ، وَالْإِنْتِقامِ مِنَ الْجاحِدينَ الْمارِقينَ ، اشْهَدُ انَّ بِوِلايَتِكَ تُقْبَلُ الْأَعْمالُ ، وَتُزَكَّى الْأَفْعالُ ، وَتُضاعَفُ الْحَسَناتُ ، وَتُمْحَى السَّيِّئاتُ ، فَمَنْ جآءَ بِوِلايَتِكَ ، وَاعْتَرَفَ بِامامَتِكَ ، قُبِلَتْ اعْمالُهُ ، وَصُدِّقَتْ اقْوالُهُ ، وَتَضاعَفَتْ حَسَناتُهُ ، وَمُحِيَتْ سَيِّئاتُهُ ، وَمَنْ عَدَلَ عَنْ وِلايَتِكَ ، وَجَهِلَ مَعْرِفَتَكَ ، وَاسْتَبْدَلَ بِكَ غَيْرَكَ ، كَبَّهُ اللَّهُ عَلى مَنْخَرِهِ فِى النَّارِ ، وَلَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا ، وَلَمْ يُقِمْ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ، اشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهِدُ مَلائِكَتَهُ ، وَاشْهِدُكَ يا مَوْلاىَ بِهذا ظاهِرُهُ كَباطِنِهِ ، وَسِرُّهُ كَعَلانِيَتِهِ ، وَانْتَ الشَّاهِدُ عَلى ذلِكَ ، وَهُوَ عَهْدى الَيْكَ ، وَميثاقى لَدَيْكَ ، اذْ انْتَ نِظامُ الدّينِ ، وَيَعْسُوبُ الْمُتَّقينَ ، وَعِزُّ الْمُوَحِّدينَ ، وَبِذلِكَ امَرَنى رَبُّ الْعالَمينَ ، فَلَوْ تَطاوَلَتِ الدُّهُورُ وَتَمادَّتِ الْأَعْمارُ لَمْ ازْدَدْ فيكَ الَّا يَقيناً ، وَلَكَ الّا حُبّاً ، وَعَلَيْكَ الَّا مُتَّكَلًا وَمُعْتَمَداً ، وَلِظُهُورِكَ الَّا مُتَوَقَّعاً وَمُنْتَظَراً ، وَلِجِهادى بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَرَقَّباً ، فَابْذُلُ نَفْسى وَمالي وَوَلَدى ، وَاهْلى وَجَميعَ ما خَوَّلَنى رَبّى بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَالتَّصَرُّفَ بَيْنَ امْرِكَ وَنَهْيِكَ ، مَوْلاىَ فَانْ ادْرَكْتُ ايَّامَكَ الزَّاهِرَةَ ، وَاعْلامَكَ الْباهِرَةَ ، فَها ا نَا ذا عَبْدُكَ الْمُتَصَرِّفُ بَيْنَ امْرِكَ وَنَهْيِكَ ، ارْجُو بِهِ الشَّهادَةَ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَالْفَوْزَ لَدَيْكَ ، مَوْلاىَ فَانْ ادْرَكَنِى الْمَوْتُ قَبْلَ ظُهُورِكَ ، فَانّى اتَوَسَّلُ بِكَ وَبابآئِكَ الطَّاهِرينَ الَى اللَّهِ تَعالى ، وَاسْئَلُهُ انْ يُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْ يَجْعَلَ لي كَرَّةً في ظُهُورِكَ ، وَرَجْعَةً في ايَّامِكَ ، لِأَبْلُغَ مِنْ طاعَتِكَ مُرادى ، وَاشْفِىَ مِنْ اعْدآئِكَ فُؤادى ، مَوْلاىَ وَقَفْتُ في زِيارَتِكَ مَوْقِفَ الْخاطِئينَ النَّادِمينَ ، الْخآئِفينَ مِنْ عِقابِ رَبِّ الْعالَمينَ ، وَقَدِ اتَّكَلْتُ عَلى شَفاعَتِكَ ، وَرَجَوْتُ بِمُوالاتِكَ وَشَفاعَتِكَ مَحْوَ ذُنُوبى ، وَسَتْرَ عُيُوبى ، وَمَغْفِرَةَ زَلَلى ، فَكُنْ لِوَلِيِّكَ يا مَوْلاىَ عِنْدَ تَحْقيقِ امَلِهِ ، وَاسْئَلِ اللَّهَ غُفْرانَ زَلَلِهِ ، فَقَدْ تَعَلَّقَ بِحَبْلِكَ ، وَتَمَسَّكَ بِوِلايَتِكَ ،
المفاتيح الجديدة — صفحة 339
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٣٩