السَّلامُ عَلَيْكَ يا خالِصَةَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا قَتيلَ الظَّمآءِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا غَريبَ الْغُرَبآءِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ سَلامَ مُوَدِّعٍ لا سَئِمٍ وَلا قالٍ ، فَانْ امْضِ فَلا عَنْ مَلالَةٍ ، وَانْ اقِمْ فَلا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرينَ ، لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّى لِزِيارَتِكَ ، وَرَزَقَنِىَ اللَّهُ الْعَوْدَ إلى مَشْهَدِكَ ، وَالْمَقامَ بِفِنآئِكَ ، وَالْقِيامَ في حَرَمِكَ ، وَايَّاهُ اسْئَلُ انْ يُسْعِدَنى بِكُمْ ، وَيَجْعَلَنى مَعَكُمْ في الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ « 1 » . وهذا في الواقع وداعه عليه السلام .
كيفيّة زيارة الإمام الحسين عليه السلام من قرب :
زيارات الإمام الحسين عليه السلام على قسمين ؛ زيارات ليست مقيّدة بزمانٍ معيّن وتسمّى بالزيارات المطلقة ، والأخرى المقيّدة بالزمان وهي الزيارات المخصوصة :
زيارات الإمام الحسين عليه السلام المطلقة من قرب
زياراته المطلقة عليه السلام كثيرة نكتفي بذكر سبع منها :
الزيارة الأولى : ( الزيارة المعتبرة ) « 2 » روى الكليني وابن قولويه أنّ جمعاً من الصحابة كانوا جالسين عند الصادق عليه السلام فقال أكبرهم سنّاً : جعلت فداك إنّي كثيراً ما أذكر الحسين عليه السلام فأيّ شيء أقول ؟ قال :
تَقُول وتُعِيدُ ذلِكَ ثَلاثاً : « السَّلامُ عَلَيْكَ يا اباعَبْدِاللَّه » « 3 » فإنَّ السَّلامَ يَصِلُ إليهِ مِن قَريبٍ
ومِن بَعيدٍ
، ثمّ قال :
إنّ أبا عبدِاللَّه عليه السلام لمّا مَضى بَكَتْ عَلَيهِ السَّماواتُ السَّبعُ والأَرَضون السَّبعُ وَما فِيهِنَّ وما بَيْنَهُنَّ
. . . قلت : إنّي أُريد أن أزوره فكيف أقول وكيف أصنع ؟ قال :
إذا أتَيْتَ أبا
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 98 ، ص 230 .
( 2 ) . رواها غير الكليني شيخ الطائفة المرحوم الطوسي في التهذيب والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ، وذكر المرحومالصدوق في هذا الكتاب : ج 2 ، ص 598 رغم أنّه روى عدّة زيارات للإمام الحسين عليه السلام في سائر كتبه ، لكنه اكتفى بهذه الزيارة في هذا الكتاب لأنّه يراها من أصحّ الزيارات سنداً .
( 3 ) . ورد في زيارة الكافي : « صلّى اللَّه عليك يا أبا عبداللَّه » بدل « السلام عليك يا أبا عبداللَّه » ، إلّاأنّ رواية كامل الزيارات : « السلام عليكيا أبا عبداللَّه » أنسب ، مع بقية الرواية ، حيث قال عليه السلام بعدها في الروايتين : فالسلام يصله من قريب وبعيد .