تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أرسَل دموعه على خدّه وقال : انَّا للَّهِ وَانَّا الَيْهِ راجِعُونَ وقال : السَّلامُ عَلَيْكَ ايُّهَا الْوَصِىُّ الْبَرُّ التَّقِىُّ ، السَّلامُ عَلَيْكَ ايُّهَا النَّبَأُ الْعَظيمُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ ايُّهَا الصِّدّيقُ الرَّشيدُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ ايُّهَا الْبَرُّ الزَّكىُّ السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَصِىَّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ اجْمَعينَ ، اشْهَدُ انَّكَ حَبيبُ اللَّهِ ، وَخاصَّتُهُ وَخالِصَتُهُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِىَّ اللَّهِ ، وَمَوْضِعَ سِرِّهِ ، وَعَيْبَةَ عِلْمِهِ ، وَخازِنَ وَحْيِهِ . ثمّ التصق بالقبر وقال : بِابى انْتَ وَامِّى يا اميرَ الْمُؤْمِنينَ ، بِابى انْتَ وَامّى يا حُجَّةَ الْخِصامِ ، بِابى انْتَ وَامِّى يا بابَ الْمَقامِ ، بِابى انْتَ وَامِّى يا نُورَ اللَّهِ التَّآمَّ ، اشْهَدُ انَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، ما حُمِّلْتَ ، وَرَعَيْتَ مَا اسْتُحْفِظْتَ ، وَحَفِظْتَ مَا اسْتُوْدِعْتَ ، وَحَلَّلْتَ حَلالَ اللَّهِ ، وَحَرَّمْتَ حَرامَ اللَّهِ ، وَاقَمْتَ احْكامَ اللَّهِ ، وَلَمْ تَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ ، وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتّى اتيكَ الْيَقينُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ . ثمّ قام فصلّى عند الرأس ركعات وقال : « يا صَفوانُ ! مَن زَارَ أمير المؤمنين عليه السلام بِهذهِ الزّيارَةِ وصَلّى بِهذِهِ الصَّلاةِ رَجَعَ إلى أهلِهِ مَغفوراً ذنبُهُ ، مشكوراً سَعيُهُ ، ويُكتَبُ لَهُ ثَوابُ كلِّ مَن زَارَهُ مِنَ الملائكةِ » . قلت : ثواب كلّ من يزوره من الملائكة ؟ ! قال عليه السلام : « يَزُورُهُ فِي كُلِّ لَيلةٍ سبعُونَ قَبيلةٍ » . قلت : كم القبيلة ؟ قال : « مائة ألف » . ثم رجع من عنده القهقرى وهو يقول : يا جَدَّاهُ يا سَيِّداهُ ، يا طَيِّباهُ يا طاهِراهُ ، لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ ، وَرَزَقَنِى الْعَوْدَ الَيْكَ ، وَالْمَقامَ في حَرَمِكَ ، وَالْكَوْنَ مَعَكَ وَمَعَ الْأَبْرارِ مِنْ وُلْدِكَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَعَلَى الْمَلآئِكَةِ الْمُحْدِقينَ بِكَ . قلت : يا سيّدي أتأذن لي أن أخبر أصحابنا من أهل الكوفة ؟ فقال : « نَعَمْ » وأعطاني دراهم وأصْلحتُ القبر « 1 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 97 ، ص 279 ، ح 15 ؛ فرحة الغري : ص 94 ( مع اختلاف يسير ) .