تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَاكْفِنى كَما كَفَيْتَهُ ، وَاصْرِفْ عَنّى هَوْلَ ما اخافُ هَوْلَهُ ، وَمَؤُنَةَ ما اخافُ مَؤُنَتَهُ ، وَهَمَّ ما اخافُ هَمَّهُ ، بِلا مَؤُنَةٍ عَلى نَفْسى مِنْ ذلِكَ ، وَاصْرِفْنى بِقَضآءِ حَوائِجى ، وَكِفايَةِ ما اهَمَّنى هَمُّهُ مِنْ امْرِ آخِرَتى وَدُنْياىَ . فإن أردت وداعهما فقل : يا اميرَالْمُؤمِنينَ ، وَيا اباعَبْدِاللَّهِ ، عَلَيْكُما مِنِّى سَلامُ اللَّهِ ابَداً ما بَقِىَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُما وَلا فَرَّقَ بَيْنى وَبَيْنَكُما « 1 » .

4 . زيارة أخرى عن صفوان الجمّال

روى المرحوم السيّد ابن طاووس في « فرحة الغريّ » عن صفوان الجمّال قال : لما وافيت مع جعفر الصادق عليه السلام الكوفة يريد أبا جعفر المنصور قال لي : « يا صَفْوانُ أنِخ الراحِلَةَ ، فهذا قَبْرُ جَدِّي أميرِالمؤمنين عليه السلام » فأنختُها ثمّ نزل فاغتسل وغيّر ثوبه وتحفّى وقال لي : « إفْعَلْ مِثْلَ ما أفْعَلُهُ » ، ثمّ أخذ نحو الذكوة وقال لي : « قَصِّرْ خُطَاكَ وألْقِ ذَقِنَكَ إلى الأرْضِ فإنَّ اللَّهَ يَكتُبُ لَكَ بِكُلِّ خُطْوَةٍ مائةَ ألف حَسَنة » . . . ثمّ مشى ومشيت معه وعلينا السكينة والوقار نسبّح ونقدّس ونهلّل إلى أن بلغنا الذَكَوات فوقف عليه السلام ونظر يمنةً ويَسرةً وخطّ بعكازته ، فقال لي : « أُطلُب » . فطَلَبتُ فإذا أثَر القَبرِ ، ثمّ
هامش
( 1 ) . نقاط مهمة : أ ) ذكر هذه الزيارة باختلاف المرحوم السيّد ابن طاووس في ( مصباح الزائر : ص 149 ) ورواها العلّامة المجلسي عن مزار الشيخ ( بحارالأنوار : ج 97 ، ص 305 ، ح 23 ) وقد نقلنا بعضه طبق البحار وبعضه الآخر طبق مصباح المتهجد . ب ) يتبين ممّا سبق ما تعارف بين الناس بدعاء علقمة وأورده المرحوم الحاج عباس القمي بعد زيارة عاشوراء هو دعاء صفوان والحقّ أن يسمّى دعاء صفوان ، لأنّ علقمة لم يذكر دعاءاً بعد زيارة عاشوراء بتصريح رواية سيف بن عميرة - طبق نقل الشيخ الطوسي في المصباح ( راجع بحار الأنوار : ج 98 ، ص 296 ، ح 3 ) ويؤيد ذلك نقل كامل الزيارات ( كامل الزيارات : الباب 71 ، ح 8 ) . ج ) يتضحّ ممّا تقدّم أنّ موضع دعاء صفوان ( المعروف بدعاء علقمة ) هذا الفصل ، أي فصل زيارات أمير المؤمنين . لأنّ الإمام الصادق عليه السلام دعا به عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام بعد زيارته ، وإن سلّم بعد زيارته على الحسين عليه السلام ، أو حتّى طبق نقل الشيخ الطوسي بالنسبة لقصة صفوان قرأ زيارة عاشوراء بعد زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ، وعلى هذا الأساس نقلنا الدعاء هنا ( فصل زيارة أمير المؤمنين ) . د ) لو ذكر ذلك الدعاء ( دعاء صفوان أو علقمة ) ذيل زيارة أمير المؤمنين عليه السلام لما بقي من إبهام على الزائر العزيز كيف الكلام عن وداع الأمير في آخر الدعاء الذي يقرأ بعد زيارة عاشوراء وتضمن بعض العبارات مثل « يا أمير المؤمنين . . . من زيارتكما . . . يا أمير المؤمنين . . . اتيتكما . . . ولكما . . . » ؟ ! وظاهراً منشأ الاشتباه كيفية نقل المرحوم العلّامة المجلسي في فصل زيارات الحسين عليه السلام ، حيث روى دعاء صفوان ( علقمة ) هناك ( فصل زيارات الحسين عليه السلام ) وتكملته المتعلقة بوداع أمير المؤمنين والحسين عليهما السلام .