عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ « 1 » * ثمّ تخاطب ( أمير المؤمنين والحسين عليهما السلام ) وقل « 2 » : يا امِيرَالْمُؤْمِنِينَ ، يا اباعَبْدِاللَّهِ ، اتَيْتُكُما زائِراً وَمُتَوَسِّلًا الَى اللَّهِ تَعالى رَبّى وَرَبِّكُما ، وَمُتَوَجِّهاً الَيْهِ بِكُما ، وَمُسْتَشْفِعاً بِكُما الَى اللَّهِ في حاجَتى هذِهِ فَاشْفَعا لي ، فَانَّ لَكُما عِنْدَاللَّهِ الْمَقامَ الْمَحْمُودَ ، وَالْجاهَ الْوَجيهَ ، وَالْمَنْزِلَ الرَّفيعَ وَالْوَسيلَةَ ، انّى انْقَلِبُ مِنْكُما مُنْتَظِراً لِتَنَجُّزِ الْحاجَةِ وَقَضآئِها وَنَجاحِها مِنَ اللَّهِ ، بِشَفاعَتِكُما لي الَى اللَّهِ في ذلِكَ ، فَلا اخيبُ وَلا يَكُونُ مُنْقَلَبى مُنْقَلَباً خآئِباً خاسِراً ، بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبى مُنْقَلَباً راجِحاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً ، مُسْتَجاباً بِقَضآءِ جَميعِ الْحَوائِجِ ، وَتَشَفَّعا لي الَى اللَّهِ ، انْقَلِبُ عَلى ما شآءَ اللَّهُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ ، مُفَوِّضاً امْرى الَى اللَّهِ ، مُلْجِأً ظَهْرى الَى اللَّهِ ، مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ ، وَاقُولُ حَسْبِىَ اللَّهُ وَكَفى ، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعى ، لَيْسَ لي وَرآءَ اللَّهِ وَوَرآ ئَكُمْ يا سادَتى مُنْتَهى ، ما شآءَ رَبّى كانَ ، وَما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ ، اسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ ، وَلا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّى الَيْكُما ، انْصَرَفْتُ يا سَيِّدى يا اميرَ الْمُؤْمِنينَ وَمَوْلاىَ ، وَانْتَ يا ابا عَبْدِاللَّهِ يا سَيِّدى ، وَسَلامى عَلَيْكُما مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، واصِلٌ ذلِكَ الَيْكُما ، غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْكُما سَلامى انْ شآءَ اللَّهُ ، وَاسْئَلُهُ بِحَقِّكُما انْ يَشآءَ ذلِكَ وَيَفْعَلَ ، فَانَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ ، انْقَلَبْتُ يا سَيِّدَىَّ عَنْكُما تآئِباً حامِداً للَّهِ ، شاكِراً راجِياً لِلْإِجابَةِ ، غَيْرَ آيِسٍ وَلا قانِطٍ ، ائِباً عآئِداً راجِعاً إلى زِيارَتِكُما ، غَيْرَ راغِبٍ عَنْكُما ، وَلا مِنْ زِيارَتِكُما ، بَلْ راجِعٌ عآئِدٌ انْ شآءَ اللَّهُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ ، يا سادَتى رَغِبْتُ الَيْكُما وَإلى زِيارَتِكُما ، بَعْدَ انْ زَهِدَ فيكُما وَفي زِيارَتِكُما اهْلُ الدُّنْيا ، فَلا خَيَّبَنِىَ اللَّهُ ما رَجَوْتُ ، وَما امَّلْتُ في زِيارَتِكُما ،
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 97 ، ص 305 ، ح 23 .
( 2 ) . هذا القسم من الدعاء إلى الأخير مطابق لنقل مصباح المتهجد : ص 780 .