تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

الزيارات المطلقة

1 . زيارة أمين اللَّه

ذهب العلّامة المجلسي إلى أنّ هذه الزيارة من أصحّ الزيارات سنداً « 1 » وبذلك صرّح الشيخ عباس القمي ( في مفاتيح الجنان ) . روى جابر الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « كانَ أبي عَليّ بن الحُسين عليهما السلام قَد اتّخَذَ مَنزِلَهُ مِنْ بَعدِ مَقتَل أبيهِ الحُسينِ عليه السلام ( مِنَ الحُزنِ وَالأسى ) بَيتاً مِنَ الشَّعر كَراهيةً لِمخالطةِ النّاسِ وَملابَستِهِمْ وَكَانَ يَصيرُ مِنَ الباديةِ بِمَقامِهِ بِها إلى العِراقِ زائراً لأبيهِ وَجدِّه عليه السلام ولا يُشعِرُ بذلِكَ مِن فعلِهِ . وَخَرجَ يوماً مَتَوجّهاً إلى العِراقِ لِزيارةِ أميرِالمؤمنينَ عليه السلام وأنا مَعَهُ وَلَيسَ مَعنا ذو روحٍ إلّاالنَّاقَتَينِ فَلمّا انتهى إلى النجف - من بلاد الكوفة - وَصَارَ إلى مَكانٍ مِنهُ فَبَكى حتّى اخْضَلَّتْ لِحيَتُهُ وَقَالَ : السّلامُ عَلَيكَ يَا أميرَالمؤمنينَ . . . » إلى آخر الزيارة التي ستأتي « 2 » . على كلّ حال السند الوارد في المزار الكبير لهذه الزيارة : روى جابر الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام أنّ الإمام زين العابدين جاء لزيارة قبر أمير المؤمنين عليه السلام فوقف عند القبر وبكى وقال : السَّلامُ عَلَيْكَ يا امينَ اللَّهِ في ارْضِهِ ، وَحُجَّتَهُ عَلى عِبادِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا اميرَ الْمُؤْمِنينَ ، اشْهَدُ انَّكَ جاهَدْتَ فِى اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، وَعَمِلْتَ بِكِتابِهِ ، وَاتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، حَتّى دَعاكَ اللَّهُ إلى جِوارِهِ ، فَقَبَضَكَ الَيْهِ بِاخْتِيارِهِ ، وَالْزَمَ اعْدائَكَ الْحُجَّةَ مَعَ مالَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبالِغَةِ عَلى جَميعِ خَلْقِهِ ، اللهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسى مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ ، راضِيَةً بِقَضآئِكَ ، مُولِعَةً بِذِكْرِكَ وَدُعآئِكَ ، مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ اوْلِيآئِكَ ، مَحْبُوبَةً في ارْضِكَ وَسَمآئِكَ ، صابِرَةً عَلى نُزُولِ بَلائِكَ ، شاكِرَةً لِفَواضِلِ نَعْمآئِكَ ، ذاكِرَةً لِسَوابِغِ آلآئِكَ ، مُشْتاقَةً إلى فَرْحَةِ لِقآئِكَ ، مُتَزَوِّدَةً التَّقْوى لِيَوْمِ جَزآئِكَ ، مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ اوْلِيآئِكَ ، مُفارِقَةً لِأَخْلاقِ اعْدائِكَ ، مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيا بِحَمْدِكَ وَثَنآئِكَ * ثمّ وضع خدّه المبارك على القبر الشريف وقال : اللهُمَّ انَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتينَ الَيْكَ والِهَةٌ ، وَسُبُلَ الرَّاغِبينَ الَيْكَ شارِعَةٌ ، وَاعْلامَ الْقاصِدينَ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 97 ، ص 269 . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 266 و 267 ، ح 9 .