السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خَيْرَالشُّهَدآءِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا اسَدَ اللَّهِ وَاسَدَ رَسُولِهِ ، اشْهَدُ انَّكَ قَدْ جاهَدْتَ فِى اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ ، وَنَصَحْتَ رَسُولَ اللَّهِ ، وَكُنْتَ فيما عِنْدَاللَّهِ سُبْحانَهُ راغِباً ، بِابى انْتَ وَامّى ، اتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إلى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، بِذلِكَ راغِباً الَيْكَ فِى الشَّفاعَةِ ، ابْتَغى بِزِيارَتِكَ خَلاصَ نَفْسى ، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نارٍ اسْتَحَقَّها مِثْلى بِما جَنَيْتُ عَلى نَفْسى ، هارِباً مِنْ ذُنُوبِىَ الَّتِى احْتَطَبْتُها عَلى ظَهْرى ، فَزِعاً الَيْكَ رَجآءَ رَحْمَةِ رَبّى ، اتَيْتُكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعيدَةٍ ، طالِباً فَكاكَ رَقَبَتى مِنَ النَّارِ ، وَقَدْ اوْقَرَتْ ظَهْرى ذُنُوبى ، وَاتَيْتُ ما اسْخَطَ رَبّى ، وَلَمْ اجِدْ احَدًا افْزَعُ الَيْهِ خَيْراً لي مِنْكُمْ اهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ ، فَكُنْ لي شَفيعاً يَوْمَ فَقْرى وَحاجَتى ، فَقَدْ سِرْتُ الَيْكَ مَحْزُوناً ، وَاتَيْتُكَ مَكْرُوباً ، وَسَكَبْتُ عَبْرَتى عِنْدَكَ باكِياً ، وَصِرْتُ الَيْكَ مُفْرَداً ، وَانْتَ مِمَّنْ امَرَنِىَ اللَّهُ بِصِلَتِهِ ، وَحَثَّنى عَلى بِرِّهِ ، وَدَلَّنى عَلى فَضْلِهِ ، وَهَدانى لِحُبِّهِ ، وَرَغَّبَنى فِى الْوِفادَةِ الَيْهِ ، وَالْهَمَنى طَلَبَ الْحَوائِجِ عِنْدَهُ ، انْتُمْ اهْلُ بَيْتٍ لا يَشْقى مَنْ تَوَلّاكُمْ ، وَلا يَخيبُ مَنْ اتاكُمْ ، وَلا يَخْسَرُ مَنْ يَهْويكُمْ ، وَلا يَسْعَدُ مَنْ عاداكُمْ * ثم تستقبل القبلة وتصلّي ركعتي الزيارة وبعد ذلك ( في حدّ المقدور ) تقترب من القبر الشريف وتقول : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍوَ آلِ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ انّى تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ بِلُزُومى لِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، لِتُجيرَنى مِنْ نِقْمَتِكَ في يَوْمٍ تَكْثُرُ فيهِ الْأَصْواتُ ، وَتَشْغَلُ كُلُّ نَفْسٍ بِما قَدَّمَتْ ، وَتُجادِلُ عَنْ نَفْسِها ، فَانْ تَرْحَمْنِى الْيَوْمَ فَلا خَوْفٌ عَلَىَّ وَلا حُزْنٌ ، وَانْ تُعاقِبْ فَمَوْلىً لَهُ الْقُدْرَةُ عَلى عَبْدِهِ ، وَلا تُخَيِّبْنى بَعْدَ الْيَوْمِ ، وَلا تَصْرِفْنى بِغَيْرِ حاجَتى ، فَقَدْ لَصِقْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ، وَتَقَرَّبْتُ بِهِ الَيْكَ ابْتِغآءَ مَرْضاتِكَ ، وَرَجآءَ رَحْمَتِكَ ، فَتَقَبَّلْ مِنّى ، وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلى ، وَبِرَاْفَتِكَ عَلى جِنايَةِ نَفْسى ، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمى ، وَما اخافُ انْ
المفاتيح الجديدة — صفحة 166
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٦