طَلِبَتي وَحَوآئِجي وَارادَتي في كُلِّ احْوالي وَامُوري ) « 1 »
ويولي ظهره لكلّ هذه الأقوال عند العمل ؟ !
5 . أم كيف يخاطبهم : (
وَجَعَلَ صَلَوتِنا عَلَيْكُمْ ، وَما خَصَّنا بِهِ مِنْ وِلايَتِكُمْ ، طيباً لِخُلْقِنا ، وَطَهارَةً لِأَنْفُسِنا ، وَتَزْكِيَةً لَنا ، وَكَفَّارَةً لِذُنُوبِنا ) « 2 »
أو يرفع يده بالدعاء قائلًا : (
فَثَبَّتَنِىَ اللَّهُ ابَداً ما حَييتُ عَلى
مُوالاتِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ وَدينِكُمْ ، وَوَفَّقَني لِطاعَتِكُمْ ، وَرَزَقَنى شَفاعَتَكُمْ ، وَجَعَلَني مِنْ خِيارِ مَواليكُمُ التَّابِعينَ لِما دَعَوْتُمْ الَيْهِ ، وَجَعَلَني مِمَّنْ يَقْتَصُّ آثارَكُمْ ، وَيَسْلُكُ سَبيلَكُمْ ) « 3 »
، أو يدعو اللَّه ثبات القدم ويتحدّث عن إيمانه باللَّه ورسوله : (
رَبَّنا آمَنَّا بِما انْزَلْتَ ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ ، فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدينَ ، رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ اذْ هَدَيْتَنا ، وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، انَّكَ انْتَ الْوَهَّابُ ) « 4 »
أو يطلب شفاعتهم عليهم السلام ويسأل غفران ذنوبه : (
يا وَلِيَّ اللَّهِ ، انَّ بَيْني وَبيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذُنُوباً ، لا يَاْتي عَلَيْها الّا رِضاكُمْ ، فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلى سِرِّهِ ، وَاسْتَرْعاكُمْ امْرَ خَلْقِهِ ، وَقَرَنَ طاعَتَكُمْ بِطاعَتِهِ ، لَمَّا اسْتَوْهَبْتُمْ ذُنُوبي ، وَكُنْتُمْ شُفَعآئي ) « 5 »
بينما لم يعزم على الابتعاد عن الذنوب والمعاصي ويندفع اثر خطاهم ونشر معارفهم ويسعى جهده لمواصلة نهجهم والثبات على الحقّ ؟ !
6 . أم كيف يناديهم : (
فَانّى لَكُمْ مُطيعٌ ، مَنْ اطاعَكُمْ فَقَدْ اطاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصاكُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ احَبَّكُمْ فَقَدْ احَبَّ اللَّهَ ، وَمَنْ ابْغَضَكُمْ فَقَدْ ابْغَضَ اللَّهَ ) « 6 »
في حين لا ينطلق في مقام العمل بما يثبت صدقه في هذه الإدّعاءات ؟ ! وهكذا سائر العبارات العميقة المضمون لهذه الزيارة وسائر الزيارات .
الزيارة عين التوحيد وليست شركاً :
حقّاً ما أغفل أولئك الذين يصدّون الناس عن زيارة أولئك الأطهار تحت الذريعة الجوفاء « اجتناب الشرك » رغم كلّ تلك البركات المعنوية والمادية - التي أشير سابقاً إلى جانب منها - ويزعمون أنّهم مسلمون ، مع أنّهم بعيدون عن حقيقة الإسلام ؛ وذلك لأنّ زيارة أولئك الأولياء بالصيغة المذكورة بصفتهم «
أولياء اللَّه
» والتوسّل بهم على أنّهم «
شفعاء اللَّه
» و «
عباده الصالحون
» هي عين التوحيد وسبب تربية روح التقوى والإيمان . كأنّهم لا يعلمون أنّ في بعض الزيارات
هامش
( 1 ) . الزيارة الجامعة ، من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 614 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 613 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 615 .
( 4 ) . المصدر السابق : ص 616 .
( 5 ) . المصدر السابق .
( 6 ) . المصدر السابق : ص 617 .