تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
نُورٍ ، مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلى فِى الْجَنَّةِ ، وَهُمْ جيراني ، وَلَوْلا انْتَ يا عَلِىُّ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدى ، وَكانَ بَعْدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ ، وَنُوراً مِنَ الْعَمى ، وَحَبْلَ اللَّهِ الْمَتينَ ، وَصِراطَهُ الْمُسْتَقيمَ ، لا يُسْبَقُ بِقَرابَةٍ في رَحِمٍ ، وَلا بِسابِقَةٍ في دينٍ ، وَلا يُلْحَقُ في مَنْقَبَةٍ مِنْ مَناقِبِهِ ، يَحْذُو حَذْوَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِما وَآلِهِما ، وَيُقاتِلُ عَلَى التَّاْويلِ ، وَلا تَاْخُذُهُ فِى اللَّهِ لَوْمَةُ لآئِمٍ ، قَدْ وَتَرَ فيهِ صَناديدَ الْعَرَبِ ، وَقَتَلَ ابْطالَهُمْ وَناوَشَ ذُؤْبانَهُمْ ، فَاوْدَعَ قُلُوبَهُمْ احْقاداً بَدْرِيَّةً وَخَيْبَرِيَّةً وَحُنَيْنِيَّةً وَغَيْرَهُنَّ ، فَاضَبَّتْ عَلى عَداوَتِهِ ، وَاكَبَّتْ عَلى مُنابَذَتِهِ ، حَتّى قَتَلَ النَّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ ، وَلَمَّا قَضى نَحْبَهُ ، وَقَتَلَهُ اشْقَى الْاخِرينَ يَتْبَعُ اشْقَى الْأَوَّلينَ ، لَمْ يُمْتَثَلْ امْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِى الْهادينَ بَعْدَ الْهادينَ ، وَالْأُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقْتِهِ ، مُجْتَمِعَةٌ عَلى قَطيعَةِ رَحِمِهِ ، وَاقْصآءِ وُلْدِهِ ، الَّا الْقَليلَ مِمَّنْ وَفى لِرِعايَةِ الْحَقِّ فيهِمْ ، فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ ، وَسُبِىَ مَنْ سُبِىَ ، وَاقْصِىَ مَنْ اقْصِىَ ، وَجَرَىالْقَضآءُ لَهُمْ بِما يُرْجى لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ ، اذْ كانَتِ الْأَرْضُ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشآءُ مِنْ عِبادِهِ ، وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقينَ ، وَسُبْحانَ رَبِّنا انْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا ، وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ ، فَعَلَى الْأَطائِبِ مِنْ اهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَعَلِىٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِما وَآلِهِما ، فَلْيَبْكِ الْباكُونَ ، وَايَّاهُمْ فَلْيَنْدُبِ النَّادِبُونَ ، وَلِمِثْلِهِمْ فَلْتَذْرَفِ الدُّمُوعُ ، وَلْيَصْرُخِ الصَّارِخُونَ ، وَيَضِجَّ الضَّآجُّونَ ، وَيَعِجَّ الْعآجُّوَن ، ايْنَ الْحَسَنُ ايْنَ الْحُسَيْنُ ، ايْنَ ابْنآءُ الْحُسَيْنِ ، صالِحٌ بَعْدَصالِحٍ ، وَصادِقٌ بَعْدَ صادِقٍ ، ايْنَ السَّبيلُ بَعْدَ السَّبيلِ ، ايْنَ الْخِيَرَةُ بَعْدَ الْخِيَرَةِ ، ايْنَ الشُّمُوسُ الطَّالِعَةُ ، ايْنَ الْأَقْمارُ الْمُنيرَةُ ، ايْنَ الْأَنْجُمُ الزَّاهِرَةُ ، ايْنَ اعْلامُ الدّينِ وَقَواعِدُ الْعِلْمِ ، ايْنَ بَقِيَّةُ اللَّهِ الَّتى لا تَخْلُو مِنَ الْعِتْرَةِ الْهادِيَةِ ، ايْنَ الْمُعَدُّ لِقَطْعِ دابِرِ الظَّلَمَةِ ، ايْنَ الْمُنْتَظَرُ لِإِقامَةِ الْأَمْتِ وَاْلعِوَجِ ، ايْنَ الْمُرْتَجى لِإِزالَةِ