رِزْقِكَ ، وَاسْتَعْطِىَ شِرارَ خَلْقِكَ ، فَافْتَتِنَ بِحَمْدِ مَنْ اعْطانى ، وَابْتَلى بِذَمِّ مَنْ مَنَعَنى ، وَانْتَ مِنْ دُونِهِمْ وَلِىُّ الْإِعْطآءِ وَالْمَنْعِ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَارْزُقْنى صِحَّةً في عِبادَةٍ ، وَفَراغاً في زَهادَةٍ ، وَعِلْماً فِى اسْتِعْمالٍ ، وَوَرَعاً في اجْمالٍ ، اللهُمَّ اخْتِمْ بِعَفْوِكَ اجَلى ، وَحَقِّقْ في رَجآءِ رَحْمَتِكَ امَلى ، وَسَهِّلْ إلى بُلوُغِ رِضاكَ سُبُلى ، وَحَسِّنْ في جَميعِ احْوالى عَمَلى ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍوَآلِهِ ، وَنَبِّهْنى لِذِكْرِكَ في اوْقاتِ الْغَفْلَةِ ، وَاسْتَعْمِلْنى بِطاعَتِكَ في ايَّامِ الْمُهْلَةِ ، وَانْهَجْ لي إلى مَحَبَّتِكَ سَبيلًا سَهْلَةً ، اكْمِلْ لي بِها خَيْرَ الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، كَافْضَلِ ما صَلَّيْتَ عَلى احَدٍ مِنْ خَلْقِكَ قَبْلَهُ ، وَانْتَ مُصَلٍّ عَلى احَدٍ بَعْدَهُ ، وَآتِنا فِى الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِى الْأخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنى بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ .
دعاء الندبة
« 1 » إنّ التوجّه لوليّ العصر - عجّل اللَّه تعالى فرجه - والدعاء له والتعبير عن التعلّق به وعشقه والدعاء لتعجيل ظهوره ، كلّ ذلك دلالة على التشيّع الحقيقيّ . ولكن ممّا لا شكّ فيه أنّ مَن يدعو لظهور المصلح العالميّ ، يجدّ لإصلاح نفسه ومجتمعه ، ومن ينتظر منقذ البشرية والإمام الحقّ ، يسعى لأن يكون جنديّاً باسلًا ومطيعاً ومضحّياً في سبيل الإسلام وإنقاذ المستضعفين . ودعاء الندبة نجوى العشّاق والرمز لكلّ شيعي منتظر ليدعو بالترنّم به والتوجّه لمضمونه لإمام الزمان عليه السلام ، كما يبرز حبّه وعشقه للإمام ، ويعلم سرّ التضحية ويتعرّف على نبذة من تاريخ الأنبياء وأدلة ولاية أمير المؤمنين عليه السلام . يستحبّ دعاء الندبة في الأعياد الأربعة : الجمعة والفطر والأضحى وعيد الغدير « 2 » .
هامش
( 1 ) . « الندبة » : لغوياً تعني البكاء والألم وتسمية الدعاء بهذا الاسم حيث ينعكس فيه ابراز الألم والحزن على مصائب أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ولا سيّما فراق الإمام المهدي عليه السلام .
( 2 ) . ذكر هذا الدعاء السيّد ابن طاووس في مصباح الزائر : ص 446 - 453 . ومحمّد بن المشهدي في المزار الكبير : ص 573 . كما رواه المرحوم العلّامة المجلسي في بحار الأنوار : ج 99 ، ص 104 - 110 ، كما نقله العلّامة المجلسي في كتاب زاد المعاد : ص 491 - 504 بسند معتبر عن الإمامالصادق عليه السلام . وطبق بعضالروايات أنّ هذاالدعاء روي عن إمامالزمان عليه السلام من جانب أحد نوابه ، وهو في الواقع تأكيد لما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام . ( للوقوف على المزيد راجع كتاب الندبة والنشاط للعالم المرحوم زمرديان ) .