فأجاب بحال باكية وقال : نحن في هذه الأيام في عزاء واقدامنا عارية لذلك . أما أقدام تلك السيدة فمغطاة بثوبها .
قلت : نحن عدة أطفال كنا مرضى وأمنا مريضة أيضا وخالتنا كذلك .
عند ذلك نهض الإمام علي ( ع ) من مكانه ومسح بيده المباركة على رأس ووجه كل واحد منا ثم عاد وجلس وقال : شفيتم جميعكم إلا أمكم .
قلت : أمي كذلك مريضة .
فقال : على أمك أن تبكي من سماع هذا الكلام ( العزاء ) .
فرجوته وتوسلت إليه ، ولما رأى جزعي وتوسلي نهض ومسح بيده على لحاف والدتي ، ولما أراد مغادرة الغرفة نظر إليّ وقال : عليك بالصلاة فما دامت رموش أعيننا تتحرك علينا بالصلاة فسرت خلفهم حتى الزقاق فرأيت عربات مغطاة بالسواد تنتظرهم ، ثم عدت إلى الغرفة واستيقظت من نومي فسمعت صوت أذان الصبح ، وضعت يدي على يدي الأخرى وعلى أيدي اخوتي ثم خالتي ووالدتي فلم أجد في أي منا أثرا للحمى والحرارة ، فنهض الجميع وصلينا صلاة الصبح ، ولما أحسسنا بالجوع الشديد أعددنا الشاي وتناولنا ما بقي من خبز الأمس منتظرين عودتك لإعداد الفطور .
وهكذا شفي المرضى السبعة دون حاجة لطبيب أو دواء .
* * *
القصص العجيبة — صفحة 77
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٧٧