كلما واظبت بشدة على تأدية التكاليف الشرعية وكانت جادة في الإتيان بجميع الواجبات وترك جميع المحرمات فإنها ستصل إلى مراتب ودرجات فوق إدراك العقول البشرية الجزئية ، حتى تصبح الملائكة خدما لهم ، ويمنّ اللّه عليهم بإجابتهم في كل ما يسألون .
وغير هذه من الآثار المنقولة في كتب الروايات خاصة في باب كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي وبما ان ذكر جميع هذه الآثار يتنافى مع قدرة هذا الكتاب لذا ومن أجل زيادة الاطلاع لدى القارئ العزيز فسأذكر هنا حديثا واحدا رواه العامة والخاصة عن رسول اللّه ( ص ) :
قال رسول اللّه ( ص ) قال اللّه تعالى عز وجل « من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي ، وما تقرب اليّ عبد بشيء أحبّ اليّ مما افترضت عليه وانه ليتقرب إليّ بالنافلة حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته » .
وقد أورد العلماء عدة آراء في شرح هذا الحديث المبارك نقلها العلامة المجلسي في كتاب مرآة العقول ، والخاصة المستفادة من الحديث هي أن الشخص يمكنه من خلال الالتزام بالواجبات والمواظبة على المستحبات أن يصبح محبوبا ومقربا من حضرة الخالق ، وعندما يصبح كذلك يصبح نظره بعين اللّه ويرى من خلف آلاف العوائق ما لا يراه الآخرون ويسمع ما لا يسمعون وتتضح له الأمور المعنوية والصور الملكوتية والأنغام الغيبية الخافية عن الآخرين .
وباختصار إعلم أيها القارئ العزيز ان نسبة ما تقرأه أو تسمعه في هذه القصص ونظائرها إلى ما وعد اللّه به عباده المقربين والمحسنين كنسبة القطرة
القصص العجيبة — صفحة 66
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٦٦