البيد آبادي وما شابه ولا تنكرها لا سمح اللّه فإن مثل هذه الأمور بل وحتى أعلى منها إنما تدل على مراتب العلم والقدرة والبركة لدى أصحاب أهل بيت النبي ( ص ) أمثال سلمان الفارسي وميثم التمار ورشيد الهجري وجابر الجعفي وكذلك رواة الأخبار والعلماء الأخيار أمثال السيد بحر العلوم والسيد باقر القزويني والملا مهدي النجفي الذين نقل عنهم من القصص والروايات الكثيرة الغير قابلة للإنكار ( من أحب الاطلاع عليها يمكنه مراجعة كتاب رجال المامقاني الذي تطرق بالتفصيل إلى حالات أصحاب أهل بيت الرسول ( ص ) ورواة الأخبار ، أو مراجعة كتاب قصص العلماء الذي تضمن كرامات بعض العلماء ) .
2 - إن صدور مثل هذه الكرامات من علماء دين كبار يدلنا على عظمة وشموخ أهل بيت النبي الأكرم ( ص ) وعلوهم عن هذا المستوى وان مقامهم أكبر من أن يطلع عليه أحد ، حيث أن الأشخاص الذين اتبعوا آثارهم وأسماءهم استطاعوا الوصول إلى هذه المنزلة من العلم والمعرفة وإجابة الدعاء ، فكيف بالإحاطة العلمية وبقدرة أهل بيت خاتم الأنبياء ( ص ) ، فإنه من المسلّم به أن أي صاحب منزلة لم ينل منزلته الروحية إلا من فتات احسان آل بيت الرسول ( ص ) الذين هم قطب عالم الوجود وقلب عالم الإمكان ومصدر جميع الأمور ومن التصديق بعجزنا عن إدراك مقام النبي وآله ( ص ) يحصل لدينا اليقين بالعجز عن إدراك الإحاطة العلمية لرب الأرباب والقدرة اللامتناهية لمجيب الدعوات جل جلاله الذي خلق النبي ( ص ) وآله الكرام وأعطاهم منزلة الولاية .
وباختصار فإن الاطلاع على هذه القصص باعث على زيادة المعرفة والبصيرة بمنزلة النبي وآله ( ص ) وعظمة رب الأنام .
3 - هذه القصص ونظائرها تبعث على التصديق واليقين بصدق أوامر اللّه سبحانه ووعوده وكذا رسوله وآله ( ع ) حول أهل التقوى وأن النفوس المستعدة
القصص العجيبة — صفحة 65
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٦٥