القصة الحادية والعشرون الاخبار عن المستقبل
قال السيد « الرضوي » أن الشيخ « البيد آبادي » مر بمدينة شيراز في طريقه إلى الحج وتوقف بها مدة شهرين ، انقسم النّاس آنذاك إلى قسمين ، قسم يؤيد ولاية العلماء ( المشروطة ) وقسم آخر يؤيد حكم المستبد ، وكان « البيد آبادي » يرى إصلاح ذات البين والوقوف بوجه الفساد والتفرقة ، وسعى في حل الاختلافات حتى ذهب بنفسه إلى منزل العلامة السيد « محمد باقر الأصطهباناتي » الّذي كان مؤيدا لولاية العلماء ، وبذل مساعيه لرفع الغائلة هذه دون أن يوفق . بعدها مباشرة خرج من شيراز رغم إصرارنا الشديد عليه بالبقاء لكنه أصر على الرحيل وقال : سريعا ما تشتعل الفتنة في هذه المدينة ويقتل فيها العديد وتراق الدماء .
تحرك ومعه نفر من الأخيار في خدمته وكان منهم السيد « عباس الدلال » والشيخ « محمد مهدي حسن بور » وكان الاثنان من أصحاب المسجد الجامع ونقلوا لي أنهم عندما وصلوا إلى هضبة ( أرجن ) قال لهم « البيد آبادي » : اشتعلت نار الفتنة في شيراز ، وقتل « الأصطهباناتي » وآخرون معه ، وأهلوكم قلقون