تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص العجيبة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
باللغة الفارسية رغم عدم اطلاعهم عليها ويبدو عليهم الهم والغم ، وطلبوا ترجمة ما أقوله ، وهكذا الحال كان حتى اليوم التاسع . وفي الليلة العاشرة وبسبب الأعمال وبسبب الأعمال المستحبة فيها وقراءة الأدعية الواردة وزيارة سيد الشهداء ( ع ) لم أذهب إلى منزل الفرنسي ، وفي الغد أتى المركز منزعجا لعدم حضورنا ، فاعتذرنا له بوجود أعمال دينية خاصة في الليلة الماضية . فاقتنع بذلك وطلب مني إقامة ليلة الحادي عشر عوضا عن الليلة العاشرة ليكتمل وفاؤه للنذر ، وكان ذلك ، وعندما انتهيت من القراءة أعطاني مبلغ مائة ليرة ذهبية ، فرفضتها وقلت له : لن أقبلها حتى تخبرني بسبب نذرك ؟ فقال : في شهر محرم من العام الماضي عندما كنت في « بومباي » سرق مني لص صندوق مجوهراتي الذي كان يشكّل جميع رأسمالي ، فبلغت حدّ الموت بسبب غصتي عليه ، وخشيت على نفسي من السكتة القلبية ، وكان تحت غرفتي شارع واسع يعبره المسلمون وهم حفاة يلطمون صدورهم ويضربون أنفسهم بالزناجير ، فنزلت من غرفتي ودخلت بينهم مشاركا لهم بالعزاء ، ونذرت لصاحب العزاء إن أعاد لي مجوهراتي المسروقة أن أدفع في العام المقبلة مائة ليرة ذهبية لإقامة العزاء عليه أينما كنت . وما أن سرت عدت خطوات حتى جاءني شخص وهو يلهث فأعطاني الصندوق وهرب . فسررت لذلك وسرت معهم قليلا ، ثم عدت إلى البيت وفتحت الصندوق وأحصيت المجوهرات فوجدتها كاملة لم ينقص منها شيء . * * * بأبي أنت وأمي يا أبا عبد اللّه ( ع ) ما دمت تهتم هكذا بالأعداء فهل يعقل أن تهمل الأحبة والأصدقاء . ذكرنا سابقا أن أشخاصا غير مسلمين حلّوا مشاكلهم وقضيت حوائجهم بالتوسل بسيد الشهداء ( ع ) ، إلى الحد الذي حدا بطائفة