فقال : هذا ماء جار وزلال عذب . وما أن صدرت منه هذه الكلمات حتى رأيت أمامي نهرا جاريا بماء صاف ، فتعجبت من قرب النهر وإشرافي على الهلاك عطشا قربه .
وسألني السيد : أين تقصد ؟
قلت : الحرم المطهر للسيد محمد .
فقال : ها هو حرم السيد محمّد .
فنظرت فوجدته قريبا منّي ، رغم اني لم أكن قد طويت مسافة طويلة ، وكنت قد تهت في القادسية وبينها وبين مقام السيد محمد مسافة طويلة .
على أيّة حال من الفوائد التي حصلت عليها من التحدث والحوار مع ذلك العربي تأكيده الشديد على تلاوة القرآن الكريم ، وانكاره الشديد على من يقول بتحريف القرآن ، بل وحتى لعنه لمن زوّر أحاديث التحريف .
كما وأكد على برّ الوالدين في حياتهما وبعد وفاتهما ، وأكد على زيارة البقاع المتبركة للأئمة من أهل بيت رسول اللّه ( ص ) وأولادهم وتعظيمهم ، والتأكيد على احترام الذرية العلوية ، وأكد على صلاة الليل وقال لي : يا سيد الأسف لمن يعتبر نفسه من أهل العلم ومن اتباعنا ثم لا يداوم على هذا العمل ، ثم أوصاني بأمور آخرى .
ولما خطر ببالي التفكير في شخص هذا العربي ، من يكون ، وكيف رأيت منه هذه الأمور الغريبة والنصائح المفيدة حتى اختفى عن أنظاري .
* * *
القصص العجيبة — صفحة 395
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٣٩٥