فقلت له : بأي عمل من الأعمال بلغ هذه المنزلة ؟ أبمقامه العلمي وتدريسه وتربيته التلاميذ ؟
قال : كلا .
قلت : فهل بصلاة الجماعة وتبليغ الأحكام الإسلامية للناس ؟
قال : كلا .
قلت : إذن فبم ؟
قال : بقراءته زيارة عاشوراء .
( فقد كان المرحوم الميرزا إبراهيم المحلاتي مواضبا على قراءة زيارة عاشوراء في كل يوم من الثلاثين سنة الأخيرة من عمره ، وكان إذا منعه المرض أو أي سبب آخر عن قراءتها كان ينيب عنه أحدا ) وعندما ينهض « الشيخ مشكور » من نومه يذهب صباحا إلى منزل « آية اللّه الميرزا محمد تقي الشيرازي » ويقص عليه ما رآه .
فيبكي « الميرزا محمد تقي الشيرازي » ، فيسأله الحاضرون عن سبب بكائه فيقول لهم : توفي « الميرزا المحلاتي » وقد كان ركنا من أركان الفقه .
فقالوا له : هذه رؤية رآها الشيخ وقد لا تكون واقعية .
فقال : نعم كانت رؤية ، لكنها رؤيا « الشيخ مشكور » وليست رؤيا شخص عادي .
وفي اليوم التالي تصل برقية من « شيراز » إلى النجف الأشرف تبلغ بوفاة « الميرزا المحلاتي » وتصدق رؤيا « الشيخ مشكور » .
* * * هذه القصة نقلها لي جمع من فضلاء النجف الأشرف سمعوها من « آية
القصص العجيبة — صفحة 320
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٣٢٠