بسبب حرارة الشمس فقال للشيخ سأتقدم لأصل إلى الظل والماء واتبعني أنت .
بقي الشيخ وحيدا تعبا ، فركب الحمار ، وما أن ركبه حتى تغير حاله وارتفعت أذناه وسار بكامل سرعته وكأنه حصان عربي ، فمر أمام الشرطي الأول وأراد أن يناديه ليركب معه ، لكنه وكأن أحدا ربط على لسانه وفمه فلم يتفوه بشيء ، ومر أمامه مسرعا دون أن يبدي الشرطي أي رد فعل ، فعلم الشيخ ان ذلك لطف إلهي لنجاته ، ومر من أمام الشرطي الثاني فلم يكلمه وكأنه لم يره ولم يبد رد فعل ، وبعد أن تخلص منهما ترك زمام الحمار ليذهب حيث يشاء ( حيث لا يعرف الطريق والقافلة مضت ) فدخل به الحمار إلى مدينة بغداد ، ومرّ في أزقتها مسرعا حتى دخل مدينة الكاظمية ، فدخل أزقتها حتى وصل إلى البيت الّذي نزل فيه أصدقاء الشيخ فطرق الحمار الباب برأسه . والتقى الشيخ بأصدقائه وأخبرهم بما جرى ثم خرج من المدينة مسرعا وشكر اللّه على نجاته من الشر الّذي كان محدقا به .
* * *
القصص العجيبة — صفحة 28
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٢٨