القصة السابعة النجاة من العدو
كذلك نقل لي أن الشيخ « محمد حسين قمشة » المذكور كان عازما لزيارة الأئمة الطاهرين في العراق ، فاشترى حمارا سريعا ووضع عليه أثاثه من لباس وطعام وعدة كتب ومن جملتها كتيب فيه نيل من المخالفين والنواصب ، وتحرك مع القافلة ، حتّى إذا وصل إلى جمارك بغداد واتى المفتش ومعه اثنان من الشرطة ، فقال لهم المفتش : افتحوا أغراض الشيخ ، ووقعت يد المفتش على الكتيب وعندما فتحه وقرأ ما به فغضب وقال للشرطة : خذوه إلى المحكمة الكبرى . وترك المفتش جميع الزوار دون تفتيش وذهب .
آنذاك كان بين الجمارك والمدينة فاصلة كبيرة غير معمورة ، فوضعت الشرطة أثاث الشيخ على الحمار وأخرجوه وحماره من الجمارك وتحركوا به ، بعد مسافة توقف الحمار وامتنع عن المسير ، وتعب أحد الشرطة وجلس ليرتاح ، فاقترح الشرطي الثاني أن يتقدم ويتبعه الشيخ ثم يتبعهم الشرطي الأول ، وقال له : لا يستطيع الشيخ الفرار هنا .
فتقدم الشرطي الثاني وتبعه الأول والشيخ لكنه بعد مسافة عطش وتعب