قال ذلك فسأشرع بقضاء صلاته بشكل متواصل من اليوم . وتبين نسيان « السيد ضياء » وصدق إخبار المرحوم .
* * * جاء في كتاب غرر الحكم في جملة من الكلمات القصار لأمير المؤمنين ( ع ) قوله « كن وصي نفسك وافعل في مالك ما تحب ان يفعله غيرك » .
المراد من ذلك هو بدل أن توصي غيرك ليصرف من مالك في الخيرات بعدك وان تبادر بنفسك لفعله في حياتك لأن الوصي لن يكون أحرص ولا أشفق عليك من نفسك ، هذا إن كان يخاف اللّه وعمل بوصيتك وأستأجر لك من ينوب عنك ، أما من أستأجره نائبا عنك في الصلاة والصيام والحج وغير ذلك فقد لا يأتي بهذه الأعمال بشكل صحيح ، بل وقد ينسى لعدم اهتمامه ، وافرض انه أداها بشكل صحيح فهناك تفاوت كبير بين أن يؤدي الشخص عمله بنفسه وبين أن يؤديه غيره عنه .
روي أن أحد أصحاب رسول اللّه ( ص ) أوصى أن ينفق الرسول ( ص ) عنه مستودع التمر الذي يملك ، ولما مات عمل النبي ( ص ) بوصيته ، وبينما هو يوزع التمر سقطت تمرة على الأرض فأخذها ( ص ) وقال : لو أنفق هذا الشخص في حياته وبيده هذه التمرة كان خيرا له من أن أنفق عنه مستودع التمر هذا .
وكما قال سعدي الشيرازي في شعره ما ترجمته :
أرسل إلى قبرك ما تعيش به هناك فلن يحضر لك أحد ما تحتاجه هناك ، فاعمل واعفو وصم ، وابذل الآن من الذهب والنعم فهي من بعدك خارجة عن إرادتك ، وخذ معك ما يلزمك فلن يشفق عليك أولادك وزوجتك أكثر من نفسك ، فلن يحك جلدك إلا ظفرك .
القصص العجيبة — صفحة 145
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص١٤٥