طبعا لا بد من الالتفات أنه كان من الممكن للزهراء سلام اللّه عليها أن تشفيها في لحظة اللقاء تلك دون ان تراجع الطبيب وتستعمل الدواء ، لكن اللّه سبحانه جعل بحكمته البالغة لكل داء دواء ويجب ان تظهر الخاصية التي جعلها في ذلك الدواء ، إذن لا بد للمريض عند الضرورة من أن يراجع الطبيب ، وان لا يمتنع عن استعمال الدواء ، وان يعلم أن الشفاء من اللّه . ولكن بواسطة الطبيب والدواء إلا في بعض الأحيان التي تقتضيها المصلحة الإلهية . ولعل المصلحة لم تقتض ذلك بالنسبة للعلوية المذكورة لذا نراها سلام اللّه عليها أحالتها إلى الطبيب عملا بالسنّة الإلهية الجارية .
عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) أنه قال « إن نبيا من الأنبياء مرض فقال : لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني يشفيني . فأوحى اللّه إليه : لا أشفيك حتى تتداوى فإن الشفاء مني » .
القصص العجيبة — صفحة 139
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص١٣٩