الذي سمته العجم ، إيران ، ومن ولد أرفخشذ جميع العرب ، ومنهم أيضا ملوك العجم
وأشرافهم من أهل العراق وغيرهم .
( قحطان )
قالوا : ولما انقرضت عاد من أرض اليمن وبادوا ، وذلك في عصر نمروذ
ابن كنعان ، أقطعها نمروذ ابن عمه قحطان بن عابر ، فسار إليها في ولده ، حتى
نزلها ، وبها بقايا قليلة ممن آمن بهود عليه السلام من عاد ، فجاورهم قحطان بها ،
فلم يكن إلا قليل حتى انقرضوا وبادوا ، وصفت الأرض لقحطان .
ويقال : إن السائر إليها يعرب بن قحطان بعد وفاة أبيه ، فسار إليها في إخوته
وأولادهم ، فقطنها ، فكانت أم يعرب دون إخوته من عاد ، فتكلم بلسان أمه .
وذكر عن ابن الكيس النمري ( 1 ) أنه قال : إن قحطان تزوج امرأة من العماليق ،
فولدت يعرب ، وجرهم ، والمعتمر ، والمتلمس ، وعاصما ، ومنيعا ، والقطامي ،
وعاصيا ، وحمير ، فتكلموا جميعا بلسان أمهم بالعربية ، وكان قحطان في عصر
نمروذ . وذكر عن ابن الشرية ( 2 ) إنه قال : كان الذي خرج إليها يعرب بن قحطان
في ولده ، وكان أكبرهم سنا ، وأعظمهم قدرا .
( ثمود )
قالوا : وإن ثمودا قفت ما كانت عليه عاد من الكفر بالله ، والعتو عليه ،
فأرسل الله إليهم صالحا رسولا ، فكان من أشرفهم منصبا ، وأكرمهم حسبا ،
فدعاهم إلى توحيد الله ، فلم يقبلوا منه ، ولم يرعووا ، فأهلكهم الله عز وجل ،
كما نص في كتابه ، وهو أصدق الحديث ( 3 ) ويقال : إنه كان بين مهلك عاد
ومهلك ثمود خمسمائة عام ، وكان ذلك في عصر إبراهيم عليه السلام .
هامش
( 1 ) وكان من أعلم الناس بالنسب ( الاشتقاق الابن دريد ) ، وابن الكيس النسابة هو مالك
ابن عبيد بن شراحيل بن الكيس ( جمهرة الأنساب ) .
( 2 ) كذا في الأصل ، وهو عبيد بن شرية الجرهمي ، من صنعاء ، وقد استقدمه معاوية
ابن سفيان ، ليدون له التاريخ في كتاب ، فكتب له كتاب الملوك وأخبار الماضي .
( 3 ) الآيات : من 45 إلى 53 من سورة النمل .