تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الطوال — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
( ماني ) وفي زمان سابور ظهر ماني الزنديق ( 1 ) ، وأغوى الناس ، ومات سابور قبل أن يظفر به ، وملك سابور إحدى وثلاثين سنة . ( هرمز ) وأفضى الملك بعده إلى ابنه هرمز بن سابور ، فأخذ ماني ، فأمر به ، فسلخ جلده ، وحشاه بالتبن ، وعلقه على باب مدينة جنديسابور ، فهو إلى اليوم يدعى باب ماني ، وتتبع أصحابه ومن استجاب له ، فقتلهم جميعا ، فملك ثلاثين سنة . ( أولاد هرمز ) وأسند الملك إلى ابنه بهرام بن هرمز ، فملك سبع عشرة سنة ، ثم ملك ابنه بهرام بن بهرام ، ثم ملك ابنه نرسى بن بهرام بن بهرام ، فملك سبع سنين ، ومات . فملك ابنه هرمزدان بن نرسى ، فملك سبع سنين ، ومات ، ولم يكن له ولد يرثه الملك ، غير أن امرأته كانت حاملا لأشهر ، فأمر بالتاج ، فوضع على بطنها ، وتقدم إلى عظماء أهل فارس ألا يملكوا عليهم أحدا حتى ينظروا ما يولد له ، فإن كان ذكرا سموه سابور ، وأقروه على الملك ، ووكلوا به من يحضنه ، ويقوم بأمر الملك إلى إدراكه ، وإن كان أنثى اختاروا رجلا لأنفسهم من أهل بيته ، فملكوه عليهم ، فولدت المرأة ذكرا ، وسموه سابور ، وهو المنبوز ( 2 ) بذي الأكتاف .
هامش
( 1 ) ولد حوالي 240 م ، وادعى انه النبي الموعود الذي جاء اسمه في الإنجيل ( ياراقليت ) ، ودعا الناس إلى مذهب جديد بين المسيحية والزردشت ، وقد قتل بأمر الملك بهرام سنة 274 م ، ويطلق عليه بعض المؤرخين اسم مانى النقاش ، وقد زعم مانى أن العالم مصنوع من أصلين : أحدهما نور ، ولآخر ظلمة وهما أزليان . ( 2 ) النبز بالتحريك : اللقب .