( ماني )
وفي زمان سابور ظهر ماني الزنديق ( 1 ) ، وأغوى الناس ، ومات سابور
قبل أن يظفر به ، وملك سابور إحدى وثلاثين سنة .
( هرمز )
وأفضى الملك بعده إلى ابنه هرمز بن سابور ، فأخذ ماني ، فأمر به ، فسلخ
جلده ، وحشاه بالتبن ، وعلقه على باب مدينة جنديسابور ، فهو إلى اليوم يدعى
باب ماني ، وتتبع أصحابه ومن استجاب له ، فقتلهم جميعا ، فملك ثلاثين سنة .
( أولاد هرمز )
وأسند الملك إلى ابنه بهرام بن هرمز ، فملك سبع عشرة سنة ، ثم ملك
ابنه بهرام بن بهرام ، ثم ملك ابنه نرسى بن بهرام بن بهرام ، فملك
سبع سنين ، ومات . فملك ابنه هرمزدان بن نرسى ، فملك سبع سنين ،
ومات ، ولم يكن له ولد يرثه الملك ، غير أن امرأته كانت حاملا لأشهر ، فأمر
بالتاج ، فوضع على بطنها ، وتقدم إلى عظماء أهل فارس ألا يملكوا عليهم
أحدا حتى ينظروا ما يولد له ، فإن كان ذكرا سموه سابور ، وأقروه على
الملك ، ووكلوا به من يحضنه ، ويقوم بأمر الملك إلى إدراكه ، وإن كان
أنثى اختاروا رجلا لأنفسهم من أهل بيته ، فملكوه عليهم ، فولدت المرأة
ذكرا ، وسموه سابور ، وهو المنبوز ( 2 ) بذي الأكتاف .
هامش
( 1 ) ولد حوالي 240 م ، وادعى انه النبي الموعود الذي جاء اسمه في الإنجيل ( ياراقليت ) ،
ودعا الناس إلى مذهب جديد بين المسيحية والزردشت ، وقد قتل بأمر الملك بهرام سنة 274 م ،
ويطلق عليه بعض المؤرخين اسم مانى النقاش ، وقد زعم مانى أن العالم مصنوع من أصلين :
أحدهما نور ، ولآخر ظلمة وهما أزليان .
( 2 ) النبز بالتحريك : اللقب .