[ تولية محمد المهدي ] ثم بويع للمهدي بن المنصور يوم السبت لسبع عشرة ليلة خلت من
ذي الحجة ( 1 ) ، وفي ذلك العام أمر المهدي باتخاذ المقاصير في جميع مساجد الجماعات ،
ثم حج المهدي سنة ستين ومائة ، فانصرف على المدينة ، فأمر أن يشتري ما حول
المسجد من المنازل والدور ، فيوسع به المسجد .
وفي سنة اثنتين وستين ومائة خرجت المحمرة بجرجان ، فسار إليهم عمر بن
العلاء ، ففرقهم .
وفي ذلك العام عقد المهدي ولاية العهد لابنه موسى الهادي ، ومن بعده لابنه
الرشيد .
وفي سنة تسع وستين خرج موسى بن المهدي إلى جرجان ، وخرج المهدي إلى
( ماسبذان ) ( 2 ) فأقام بها متنزها .
ومات بها وهو ابن ثلاث وأربعين سنة ، وكانت خلافته عشر سنين وشهرا
ونصفا .
[ ولاية موسى الهادي ] وأتت الخلافة موسى الهادي ، وهو بجرجان ، وبويع بمدينة السلام لثمان
بقين من المحرم .
وفي ذلك العام خرج الحسين بن علي بن الحسن بالمدينة ، وسار نحو مكة ،
فلقيه عيسى بن موسى والعباس بن علي ، فقتلاه .
وفي سنة سبعين ومائة توفي الإمام موسى بن المهدي بعيسياباذ ( 3 ) في النصف من شهر ربيع الأول ، وكان له يوم توفي أربع وعشرون سنة ، وكانت خلافته سنة
وشهرا وأربعة وعشرين يوما .
هامش
( 1 ) الموافق 19 أكتوبر سنة 774 م .
( 2 ) أصله ماه ، سبذان ، وهي مدن عدة وبها قبر المهدي ، ولا أثر بها إلا بناء قد تغصت
رسومه ولم يبق منه إلا الآثار
( 3 ) كذا في الأصل ، وهي عيساباز محلة كانت بشرقي بغداد ،
وقد بني بها المهدي قصره الذي سماه قصر السلام ، وقد خربت .