فقال علي بن سليمان الأزدي يذكر محمد بن خالد وسبقه إلى الدعاء إلى بني هاشم :
يا حاديينا بالطريق قوما * بيعملات كالقسي رسما ( 1 )
تنجو بأحواز الفلاة مقدما * إلى امرئ أكرم من تكرما
محمد لما سما وأقدما * ثار بكوفان بها معلما
في عصبة تطلب أمرا مبرما * حتى علا منبرها معمما
أكرم بما فاز به وأعظما * إذ كان عنها الناس كلا نوما
* * *
وإن قحطبة عند مسيرة إلى العراق استخلف على أرض الجبل يوسف بن عقيل
الطائي ، وأقبل ابن هبيرة حتى صار على شاطئ الفرات الغربي ، وهو في نحو من
ثلاثين ألف رجل .
وأقبل قحطبة حتى نزل في الجانب الشرقي ، فأقام ثلاثا ، ثم نادى في جنوده ،
أن أقحموا خيلكم الماء ، فاقتحموها ، وقحطبة أمام أصحابه .
ولما عبر أصحاب قحطبة قاتلهم ابن هبيرة ، فلم يقم لهم ، فانهزم حتى أتى
واسطا ، فتحصن فيها ، وفقد قحطبة بن شبيب فلم يدر أين ذهب .
ويزعم بعض الناس أن فرسه غاص به فغرق ، وتولى أمر الناس ابنه الحسن
ابن قحطبة .
ولما تحصن ابن هبيرة بواسط خلف الحسن بن قحطبة عليه بعض قواده
في عشرين ألف رجل ، وسار نحو الكوفة ، وقد أخذها محمد بن خالد ، فوافاها
الحسن بن قحطبة ، وبها الإمام أبو العباس .
هامش
( 1 ) اليعملة الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة ، والجمل يعمل ، وناقة عملة بينة العمالة فارهة .