فقال عروة :
- يا بني مروان ، ما ذل من قتلتموه ، بل ذل من ملكتموه .
فتذمم عبد الملك ، وخلى سبيل عروة .
وكتب إلى الحجاج : ( إله عن عروة ، فلن أسلطك عليه ) .
فأقام الحجاج بمكة حتى أقام للناس الحج .
وأمر بالكعبة فنقضت ، وأعاد بناءها ، وهو هذا البناء القائم اليوم .
وفي ذلك العام توفي عبد الله بن عمر ، وله أربع وسبعون سنة . فدفن
( بذي طوى ) ( 1 ) في مقبرة المهاجرين .
وكان يكنى ( أبا عبد الرحمن ) .
وفيها مات أبو سعيد الخدري ، واسمه سعد بن مالك .
وفيها مات رافع بن حديج ، وله ست وثمانون سنة ، وكان يكنى ( أبا عبد الله ) .
( سك النقود العربية )
قالوا : وأمر عبد الملك بضرب الدراهم سنة ست وسبعين ، ثم أمر بعد ذلك
بضرب الدنانير ، وهو أول من ضربها في الإسلام .
وإنما كانت الدراهم والدنانير قبل ذلك مما ضربت العجم .
وفي تلك السنة مات جابر بن عبد الله ، وله سبع وتسعون سنة .
( ابن الأشعث وفتنته )
ثم خرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس على الحجاج .
وكان سبب خروجه أنه دخل على الحجاج يوما ، فقال له الحجاج :
- إنك لمنظراني .
قال عبد الرحمن : إي والله ، ومخبراني .
وقام عبد الرحمن ، فخرج .
هامش
( 1 ) ذو طوى ، مثلث الطاء موضع قرب مكة .