( الساميون )
وكان لسام بن نوح خمسة بنين : إرم أكبرهم سنا ، وأرفخشذ ، وعالم ،
وأليفر ، والأسور ، فخص ولد إرم باللسان العربي عند تبلبل الألسن ، وكانوا
أيضا سبعة إخوة : عاد ، وثمود ، وصحار ، وطسم ، وجديس ، وجاسم ، ووبار .
فارتحل عاد مع من تبعه حتى حل بأرض اليمن . ونزل ثمود بن إرم ما بين الحجاز
إلى الشام . ونزل طسم بن إرم عمان والبحرين ، ونزل جديس بن إرم اليمامة ،
ونزل صحار ما بين الطائف إلى جبلي طيئ ، ونزل جاسم ما بين الحرم إلى سفوان ( 1 ) ،
ونزل وبار بن إرم ما وراء الرمل بالبلاد التي تعرف بوبار ، وهؤلاء العرب الأولى
انقرضوا عن آخرهم .
قالوا : ولما خرج هؤلاء تحركت قلوب سائر ولد نوح للخروج من بابل ، فخرج
خراسان بن عالم بن سام ، فاتخذ خراسان خطة ، وفارس بن الأسور بن سام ،
والروم بن أليفر بن سام ، وإرمين بن نورج بن سام ، وهو صاحب أرمينية ،
وكرمان بن تارح بن سام ، وهيطل بن عالم بن سام ، وولده من وراء نهر بلخ ( 2 ) ،
وتسمى بلاد الهياطلة ، ونزل كل رجل منهم مع ولده في الأرض التي سميت به ،
ونسبت إليه ، فلم يبق مع الملك جم بأرض بابل إلا ولد أرفخشذ بن سام .
قالوا : ولما كثرت عاد باليمن تجبروا وعتوا ، وعليهم شديد بن عمليق بن عاد
بن إرم بن سام بن نوح ، فوجه إلى ولد سام ابن أخيه الضحاك بن علوان بن عمليق
ابن عاد ، وهو الذي تسميه العجم بيوراسف ، فصار إلى أرض بابل ، وهرب
منه جم الملك ، فطلبه الضحاك حتى ظفر به ، فأخذه ، وأشر بميشار ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) سفوان واد من ناحية بدر .
( 2 ) نهر في شمالي أفغانستان تقع عليه مدينة بلخ عاصمة دولة آل سبكتين وقد دمدت
مدينة بلخ على يد جنكيزخان ، وكانت محاطة بسور وفيها قلعة وجوامع ومدارس .
( 3 ) المئشار بالهمز هو المنشار بالنون ، وأشرت الخشبة أشرا إذا شققتها مثل نشرتها
نشرا