يقفز عمر من مكانه ويتوجّه من حينه - تُرافقه جماعة - نحو بيت عليّ .
يلاحظ من بين هؤلاء رئيس قبيلة الأوس ! وحينما ينزل رئيس قبيلة الأوس إلى الساحة فهذا يعني نزول الأوس معه « 1 »
. ولكن ماذا يجري في بيت عليّ ؟
بعض أصحاب عليّ يجتمعون هناك ، هل تعرفهم ؟
سلمان ، المِقداد ، عمّار ، أبو ذرّ ، وترى بينهم طلحةَ والزبير .
وانظر أيضاً ذلك الشيخ الكبير ، العبّاسَ عمَّ النبيّ « 2 »
. لم يبايع أيّ واحد من هؤلاء الخليفة ، أرادوا البقاء أوفياءَ على بيعتهم لعليّ .
إذا كانت الأكثرية قد انفصلت اليوم عن إمام زمانها ، فإنّ هذه القلّة أثبتت أنّ المقياس هو ليس اتّباع الأكثرية ، وإنّما بالاستقامة على الطريق الصحيح ، والوقوف إلى جانب الحقّ والحقيقة .
هامش
( 1 ) . وذهب عمر ومعه عصابة إلى بيت فاطمة ، منهم : أُسيد بن حُضير ، وسلمة بن أسلم . . . : شرح نهج البلاغة ج 6 ص 11 ، بحار الأنوار ج 28 ص 347 ح 60 .
( 2 ) . أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين . . . : تاريخ الطبري ج 3 ص 202 ، شرح نهج البلاغة ج 2 ص 56 ؛ وأقبل المقداد وسلمان وأبو ذرّ وعمّار وبُريدة السُّلَمي حتّى دخلوا الدار أعواناً لعليّ ، حتّى كادت تقع فتنة ! . . : كتاب سليم بن قيس ص 387 ، بحار الأنوار ج 28 ص 299 .