مَن هؤلاء الذين يطوفون في الأزقّة ؟
مَن هذا الذي يطوف في أزقّة المدينة ينادي بالناس : لقد بايع المسلمون جميعُهم أبا بكر بالخلافة ، هلمّوا إلى المسجد فبايعوا ؟
هل عرفته ؟
إنّه عمر ، فمنذ أن علم أنّ جماعة من الناس لم يبايعوا بعد ، وهو يطوف بسكك المدينة يطالب الناس بالبيعة لأبي بكر « 1 »
. نعم ، جماعة من المسلمين استتروا في بيوتهم عن البيعة ، فكان عمر يسعى لجلبهم إلى المسجد بأيّ وسيلة لكي يبايعوا .
البعض يستجيب لنداء عمر ويخرج من بيته للبيعة .
ولكنّ البعض الآخر لم يستجب بهذه السهولة للبيعة ، هؤلاء أشخاص أرادوا البقاء على وفائهم لعليّ .
هامش
( 1 ) . إنّ عمر احتزم بإزاره ، وجعل يطوف بالمدينة وينادي : إنّ أبا بكر قد بويع له ، فهلمّوا إلى البيعة ، فينثال الناس فيبايعون . فعَرَف أنّ جماعةً في بيوتٍ مستترون ، فكان يقصدهم في جمع فيكبسهم ويحضرهم في المسجد فيبايعون . . . : الاحتجاج ج 1 ص 105 ، بحار الأنوار ج 11 ص 555 ؛ رأيت عمر بن الخطّاب وبيده عسيب نخل وهو يقول : اسمعوا لخليفة رسول اللَّه : مجمع الزوائد ج 5 ص 184 ، وراجع مسند أحمد ج 1 ص 37 ، كنز العمّال ج 5 ص 658 .