تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

مَن أكبرنا سنّاً ؟

بالأثناء يقع ناظري على بشير ، لا أدري إن كنتَ تعرفه أم لا ؟ من أهل المدينة ، ولكنّ قلبه يتّقد حسداً لسعد . صحيح أنّ سعداً رئيس قبيلته ، ولكنّه لا يتحمّل أن يرى سعداً خليفةً للمسلمين . أشعل الحسد ناراً تتأجّج في داخله ، ينهض من مكانه ويبدأ بمخاطبة قومه : أيّها الأنصار ، إنّا وإن كنّا ذوي سابقة ، فإنّا لم نُرد بجهادنا وإسلامنا إلّارضى ربّنا وطاعة نبيّنا ، وقومُ النبيّ أحقّ بميراثه ، فاتّقوا اللَّه ولا تنازعوهم ولا تخالفوهم ! « 1 » بقيَ الأنصار يتفكّرون في كلامه . نعم ، أهل بيت النبيّ أحقّ من غيرهم بخلافته . ها قد حان الوقت لتسليم الخلافة لأهل بيت النبيّ . فمَن أقرب من عليّ إلى النبيّ ؟ ألم يخاطبه النبيّ ب « أخي » ؟ ألم ينصّبه يوم الغدير وصيّاً خليفةً له ؟
هامش
( 1 ) . فلمّا رأى بشير بن سعد الخزرجي ما اجتمعت عليه الأنصار من أمر سعد بن عبد اللَّه وكان حاسداً له وكان من سادة الخزرج ، قام فقال : أيّها الأنصار ، إنّا وإن كنّا ذوي سابقة ، فإنّا لم نرد بجهادنا وإسلامنا إلّارضى ربّنا وطاعة نبيّنا . . . : شرح نهج البلاغة ج 6 ص 9 ، بحار الأنوار ج 28 ص 345 .