ذو الفَقار بيد علي !
يصل الخبر إلى علي في بيته أنّ عمر يريد نبش قبر فاطمة .
يهبّ عليٌّ واقفاً كالأسد الغضبان .
يتناول سيفه ذا الفَقار ، ويخرج من البيت وقد احمرّت عيناه .
فيتلقّاه عمر ومَن معه من أصحابه ويقول له : ما لك يا عليّ ؟ واللَّه لننبشنّ قبرها ولنصلّينّ عليها .
فيضرب عليّ بيده إلى جوامع ثوب عمر فيهزّه ، ثمّ يجلد به الأرض ويقول له : أمّا حقّي فقد تركته مخافةَ أن يرتدّ الناس عن دينهم ، وأمّا قبر فاطمة فَوالذي نفسُ عليّ بيده ، لئن رُمت وأصحابك شيئاً من ذلك لَأسقينّ الأرض من دمائكم « 1 »
. كان الجميع يعلم أنّ عليّاً إذا أقسم برّ .
من يمكنه الوقوف أمام سيف علي ؟
يفكّر أبو بكر بطريقة لإنقاذ عمر ، كيف يمكن تهدئة علي ؟
هامش
( 1 ) . فبلغ ذلك أميرَ المؤمنين عليه السلام ، فخرج مغضباً قد احمرّت عيناه ودرّت أوداجه ، وعليه قباه الأصفر الذي كان يلبسه في كلّ كريهة ، وهو متّكئ على سيفه ذي الفقار ، حتّى ورد البقيع ، فسار إلى الناس النذير ، وقالوا : هذا عليّ بن أبي طالب قد أقبل كما ترونه ، يقسم باللَّه لئن حوّل من هذه القبور حجر ليضعنّ السيف على غابر الآخر . فتلقّاه عمر ومن معه من أصحابه وقال له : ما لك يا أبا الحسن ؟ واللَّه لننبشنّ قبرها ولنصلّينّ عليها ! فضرب عليّ عليه السلام بيده إلى جوامع ثوبه فهزّه ، ثمّ ضرب به الأرضوقال له : يا بن السوداء ، أمّا حقّي فقد تركته مخافة أن يرتدّ الناس عن دينهم ، وأمّا قبر فاطمة عليها السلام فوالذي نفس عليّ بيده ، لئن رمت وأصحابك شيئاً من ذلك لأسقينّ الأرض من دمائكم ، فإن شئت فأعرض يا عمر . . . : الهداية الكبرى ص 180 ، بحار الأنوار ج 43 ص 171 ، أعيان الشيعة ج 1 ص 322 ؛ فقال له عليّ عليه السلام : واللَّه لو ذهبتَ تروم من ذلك شيئاً وعلمتُ أنّك لا تصل إلى ذلك حتّى تندر عنك الذي فيه عيناك . . . : علل الشرائع ج 1 ص 189 ، بحار الأنوار ج 43 ص 205 ؛ فخرج مغضباً قد احمرّت عيناه وقد تقلّد سيفه ذا الفقار ، حتّى بلغ البقيع وقد اجتمعوا فيه ، فقال : لو نبشتم قبراً من هذه القبور لوضعتُ السيف فيكم . . . : عيون المعجزات ص 48 ، بحار الأنوار ج 31 ص 593 .