تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

امحوا علامة السؤال هذه !

ينتظر الخليفة في المسجد المجيء بجنازة فاطمة للصلاة عليها . ويتوافد الناس إلى المسجد للمشاركة في الصلاة عليها . يَشِيع بين الناس خبرٌ مفاده أنّ عليّاً دفن فاطمة ليلة أمس ! يتوجّه الناس إلى البقيع لزيارة قبر فاطمة ، وإذا بهم يواجهون أربعين قبراً جُدُداً . ياتُرى مَن مِن هذه القبور قبر فاطمة ؟ ! لا أحد يدري هل دُفنت فاطمة حقّاً في هذه المقبرة ؟ أو يكون أنّها دُفنت في مكان غير هذا المكان ! يتلاوم الناس فيما بينهم قائلين : لم تحضروا وفاة بنت نبيّكم ولا الصلاة عليها ، ولا تعرفون قبرها فتزورونه ، وحُرِمتُم حتّى من تشييعها « 1 » . يجتمع جمع غفير في البقيع . يتساءلون لماذا دُفنت فاطمة سرّاً ؟ ولماذا لم يُعْلَم على قبرها بعلامة ؟ ! هذا العمل كان يحمل طابعاً سياسياً مهمّاً ، إنّه موقف الاعتراض الكبير . انظر ، الخليفة وعمر يَقْدمان إلى هنا .
هامش
( 1 ) . لم تحضروا وفاة بنت نبيّكم ولا الصلاة عليها ، ولا تعرفون قبرها فتزورونه . . . : بحار الأنوار ج 30 ص 349 .