امحوا علامة السؤال هذه !
ينتظر الخليفة في المسجد المجيء بجنازة فاطمة للصلاة عليها .
ويتوافد الناس إلى المسجد للمشاركة في الصلاة عليها .
يَشِيع بين الناس خبرٌ مفاده أنّ عليّاً دفن فاطمة ليلة أمس !
يتوجّه الناس إلى البقيع لزيارة قبر فاطمة ، وإذا بهم يواجهون أربعين قبراً جُدُداً .
ياتُرى مَن مِن هذه القبور قبر فاطمة ؟ !
لا أحد يدري هل دُفنت فاطمة حقّاً في هذه المقبرة ؟ أو يكون أنّها دُفنت في مكان غير هذا المكان !
يتلاوم الناس فيما بينهم قائلين : لم تحضروا وفاة بنت نبيّكم ولا الصلاة عليها ، ولا تعرفون قبرها فتزورونه ، وحُرِمتُم حتّى من تشييعها « 1 »
. يجتمع جمع غفير في البقيع .
يتساءلون لماذا دُفنت فاطمة سرّاً ؟ ولماذا لم يُعْلَم على قبرها بعلامة ؟ !
هذا العمل كان يحمل طابعاً سياسياً مهمّاً ، إنّه موقف الاعتراض الكبير .
انظر ، الخليفة وعمر يَقْدمان إلى هنا .
هامش
( 1 ) . لم تحضروا وفاة بنت نبيّكم ولا الصلاة عليها ، ولا تعرفون قبرها فتزورونه . . . : بحار الأنوار ج 30 ص 349 .