الخامس عشر روى ابن بابويه بالإسناد عن عبد اللَّه بن صالح ، عن الليث بن سعد ، ولقد قال ابن عَدِيّ في شأن عبد اللَّه بن صالح المصري : « هو عندي مستقيم الحديث » « 1 »
.
الرابع :
عثمان بن صالح ، فإنّا سنجد في السند الرابع عشر أنّه قد روى ابن زَنجَوَيه بالإسناد عن عثمان بن صالح ، عن الليث بن سعد « 2 »
.
الخامس :
سعيد بن عبّاد البصري ، فإنّا سنجد في السند الثاني عشر أنّ أحمد بن عبد العزيز روى بالإسناد عن سعيد بن عبّاد البصري ، عن الليث بن عبّاد .
وبالجملة ، فإنّ خمسة من الرواة ( سوى خالد بن القاسم ) ذَكروا هذا الخبر من كتب الليث بن سعد ، وبهذا الدليل نطمئنّ بوجود الخبر في كتاب ليث بن سعد . ونحن نسمّي تحليل هذه الأحاديث بالتحليل الفهرستي .
بيان ذلك : لو نظرنا إلى هذا السند من منظار علم الرجال ، لوجدنا أنّ هذا السند ضعيف ؛ وذلك لتضعيف علماء الرجال له ، ولكن - بما ذكرنا - من أنّ أصل هذا الخبر كان مذكوراً في كتاب ليث بن سعد ، وأنّ لهذا الكتاب ستَّ نسخ ، وذُكر هذا الخبر في كلّ نسخةٍ منها « 3 »
، فإذا كانت إحدى هذه النسخ ضعيفة ، فإنّ هذا الضعف لا يضرّ باعتبار الخبر ؛ لأنّه مذكور في جميع نسخ الكتاب كما أسلفنا .
والآن نتعرّض لتاريخ الخبر وذكر الأمكنة التي نُقل فيها ، فنقول :
إنّ عبد الرحمن بن عوف نقل هذا الخبر لولده حميد بن عبد الرحمن ، الذي قام بدوره بنقله لصالح بن كيسان ، وكلّ ذلك كان في المدينة المنوّرة ، وبعد ذلك لمّا سافر
هامش
( 1 ) . الكاشف في معرفة من له الرواية في الكتب الستّة ج 1 ص 562 .
( 2 ) . قال الرازي : « عثمان بن صالح المقري ، أبو يحيى السهمي . . . سمعت أبي يقول : كان عثمان بن صالح شيخاً صالحاً سليم الناحية » : الجرح والتعديل ج 6 ص 154 .
( 3 ) . نُسخ كتاب ليث هي : نسخة محمّد بن رمح ، ونسخة يحيى بن عبد اللَّه بن بكير ، ونسخةعبد اللَّه بن صالح المصري ، ونسخة عثمان بن صالح ، ونسخة سعيد بن عبّاد البصري ، ونسخة خالد بن القاسم .