الرجل أُخته ، ولو كنّا في بلادنا كانت وليمة غير هذه ، يا أهل المدينة كلوا ، ويا أصحاب الإبل تعالوا خذوا شرواها .
فكان ذلك اليوم قد شُبِّه بيوم الأضحى ! » « 1 »
. وفي ذلك يقول وبرة بن قيس الخزرجي :
لَقَد أولَمَ الكِنديُّ يومَ ملاكِهِ * وليمةَ حمّالٍ لِثُقلِ الجرائمِ
لقد سَلّ سيفاً كان مذْ كان مُغْمَداً * لدى الحرب منها في الطلا والجماجِم
فأغمَدَه في كلِّ بِكرٍ وسابحٍ * وعِيرٍ وبغلٍ في الحشا والقوائمِ
فقلْ للفتى الكنديّ يومَ لقائِهِ * ذهبتَ بأسنى مجدِ أولادِ آدمِ « 2 »
وذكر الذهبي : « كان على ميمنة عليّ يوم صفّين الأشعث » « 3 »
. وقال ابن عساكر في نقل حوادث صفّين :
« فصل معاويةَ في تسعين ألفاً ، ثمّ سبق معاوية فنزل الفرات ، وجاء عليّ وأصحابه ، فمنعهم معاوية ، فبعث عليّ الأشعثَ بن قيس في ألفين وعلى الماء لمعاوية أبو الأعور السُّلَمي في خمسة آلاف ، فاقتتلوا قتالًا شديداً ، وغلب الأشعث على الماء » « 4 »
. ونقل الذهبي في ترجمة الأشعث بن قيس أنّه قيل له : « خرجتَ مع عليّ ؟ فقال :
ومَن لك إمامٌ مثل علىّ ؟ ! » .
ثمّ قال : « لمّا تُوفّي الأشعث بن قيس أتاهم الحسن بن عليّ فأمرهم أن يوضّؤوه بالكافور وضوءاً ، وكانت بنته تحت الحسن » « 5 »
. وذكر ابن سعد : « مات بالكوفة والحسن بن عليّ يومئذٍ بالكوفة حين صالح
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق ج 9 ص 134 .
( 2 ) . الإصابة ج 6 ص 469 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء ج 2 ص 40 .
( 4 ) . تاريخ مدينة دمشق ج 9 ص 136 .
( 5 ) . سير أعلام النبلاء ج 2 ص 40 .