وأنت خبير بأنّ كتاب الزيارات لابن فضّال الّف في الكوفة ، ولمّا سافر أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ إليها لأخذ الحديث ، سمع هذا الكتاب من ابن فضّال ، ونقله إلى مدينة قمّ ، ثمّ تحمّله سعد بن عبد اللَّه الأشعريّ من أحمد بن محمّد بن عيسى ، كما أنّ ابن الوليد سمعه من الصفّار .
وأمّا ابن قُولَوَيه ، فإنّه سمع هذا الكتاب من أستاذه وشيخه ابن الوليد .
فتحصّل أنّ كتاب الزيارات لابن فضّال كان عند ابن قُولَوَيه ، وأنّه ذكر هذا الحديث من هذا الكتاب .
الحديث الثاني : مصحّحة عبد اللَّه بن ميمون
روى ابن قُولَوَيه عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ ، عن أبيه محمّد بن عيسى الأشعريّ ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن عبد اللَّه بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
قلت له : ما لمن أتى قبر الحسين عليه السلام زائراً عارفاً بحقّه غير مستكبر ولا مستنكف ؟
قال عليه السلام :
يُكتب له ألف حجّة وألف عمرة مبرورة ، وإن كان شقياً كُتب سعيداً ، ولم يزل يخوض في رحمة اللَّه عزّ وجلّ .
وقد سبق الكلام وثاقة ابن الوليد ، والصفّار ، وأحمد بن محمّد بن عيسى .
أمّا محمّد بن عيسى الأشعريّ ، فقد ذكر النجاشيّ في رجاله أنّه كان شيخ القمّيّين « 1 »
، ونحن نعتقد أنّ وصفه بلقب « شيخ القمّيّين » يكفي في إثبات وثاقته ، كما أنّ الشهيد الثاني وثّقه في مسالك الأفهام « 2 »
، وكذلك صحّح العلّامة الروايات التي
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 338 الرقم 905 .
( 2 ) . انظر : مسالك الأفهام 12 : 31 .