وذكره في رجاله فيمن لم يروِ عن الأئمّة عليهم السلام قائلًا : « محمّد بن يعقوب الكلينيّ :
يُكنّى أبا جعفر الأعور ، جليل القدر ، عالم بالأخبار ، وله مصنّفات يشتمل عليها الكتاب المعروف بالكافي » . « 1 »
وقال الذهبيّ : « الكلينيّ : شيخ الشيعة وعالم الإمامية ، صاحب التصانيف ، أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرازي الكلينيّ » . « 2 »
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ رجال هذا السند كلّهم من الثقات الأجلّاء ، وعليه فالحديث صحيح .
وقد سبق الكلام في أنّ اعتماد قدمائنا في تقييم الحديث - فضلًا عن وثاقة الراوي - كان على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة ، وهذه الرواية ذُكرت في كتاب النوادر لإبراهيم بن هاشم ، وهو كتاب معتمد عند أصحابنا .
وإليك تفصيل الكلام من هذه الجهة :
إذا راجعنا رجال النجاشيّ وفهرست الطوسيّ نجد أنّهما ذكرا كتاب النوادر في عداد كتب إبراهيم بن هاشم ، « 3 »
وقد رويا هذا الكتاب بالإسناد عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم .
هذا وأنّ إبراهيم بن هاشم سمع هذا الحديث الشريف من أحمد بن أبي نصر البَزَنطيّ فأدرجه في كتابه النوادر ، ثمّ قام ابنه عليّ بن إبراهيم بتحمّل هذا الكتاب من أبيه ، كما أنّ والد الشيخ الصدوق تحمّله من شيخه عليّ بن إبراهيم ، وبعد ذلك تحمّله ثلاثة من مشايخ قمّ ( والد الشيخ الصدوق ، ووالد صاحب كامل الزيارات ، والكلينيّ ) من عليّ بن إبراهيم ، ثمّ سمعه صاحب كامل الزيارات من هذه المشايخ الثلاثة .
هامش
( 1 ) . رجال الطوسيّ : 439 الرقم 6277 .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء 15 : 280 .
( 3 ) . رجال النجاشي : 260 الرقم 680 ، فهرست الطوسيّ : 152 الرقم 380 .