وبالجملة ، أنّ موسى بن القاسم سمع هذا الحديث في الكوفة من الحسن بن الجَهم وأدرجه في كتابه الزيارات ، فأصل الكتاب كان كوفياً ، ثمّ إنّ أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ لمّا خرج من مدينة قمّ لطلب الحديث ، دخل الكوفة فتحمّله من شيوخ الحديث في الكوفة .
فالظاهر أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ تحمّل كتاب الزيارات من موسى بن القاسم ، ونقله إلى مدينة قمّ ، وقام سعد بن عبد اللَّه الأشعريّ بتحمّله منه ، ثمّ إنّ ابن الوليد تحمّله من أستاذه سعد بن عبد اللَّه الأشعريّ .
وكان عند ابن قولويه كتاب الزيارات لموسى بن القاسم بطريقٍ صحيح ، فأخذ منه الحديث وأدرجه في كتابه .
فتبيّن أنّ رواية ابن الحسن بن الجَهم من أصحّ ما عندنا من الروايات رجالياً وفهرستياً .
تتميم
روى ابن قُولَوَيه أحاديثاً تؤيّد صحيحة ابن الجَهم ، نذكرها تتميماً للفائدة :
الحديث الأوّل : روى عن أبيه وعليّ بن الحسين ومحمّد بن يعقوب رحمهم اللَّه جميعاً ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سأل بعض أصحابنا أبا الحسن الرضا عليه السلام عمّن أتى قبر الحسين عليه السلام ؟ قال : تعدل عمرة . « 1 »
الحديث الثاني : روى عن أبيه ومحمّد بن عبد اللَّه جميعاً ، عن عبد اللَّه بن جعفر
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : 290 / 1 .