تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح في فضل الزيارة الحسينية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة التي تحمّلها المشايخ ، ونتعرّض لبيان منهج قدمائنا في تقييم هذا الحديث الشريف ، فنقول : إنّ هذه الرواية ذُكرت في كتاب موسى بن القاسم ، وهو من الكتب المعتبرة عند أصحابنا . وإليك تفصيل الكلام من هذه الجهة : إذا راجعنا فهرست الطوسيّ في ترجمة موسى بن القاسم وجدنا أنّه ذكر له ثلاثين كتاباً ، والظاهر أنّ من جملة هذه الكتب كتاب الزيارات . « 1 » وذكر الشيخ الطوسيّ طريقين إلى كتب موسى بن القاسم : الطريق الأوّل : عن جماعة ، منهم الشيخ المفيد ، عن الشيخ الصدوق ، عن ابن الوليد عن الصفّار وسعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم . الطريق الثاني : عن ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار وسعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم . « 2 » وإذا راجعت إلى سند صحيحة ابن الجَهم وجدت أنّ ابن قُولَوَيه روى عن ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم ، ومعنى ذلك أنّ هذا السند هو نفس الطريق الذي ذُكر في فهرست الطوسيّ .
هامش
( 1 ) . فإنّ النجاشيّ في رجاله : 58 الرقم 136 صرّح بأنّ لموسى بن القاسم ثلاثين كتاباً مثل كتب الحسين بن سعيد ، وأنت خبير بأنّ كتب الحسين بن سعيد كانت ثلاثين كتاباً ، وتلقّاها أصحابنا بعين الرضى والقبول ، ولذلك قام موسى بن القاسم بتأليف ثلاثين كتاباً مثل كتب الحسين بن سعيد ، ثمّ إنّه ذكر في رجاله : 58 الرقم 137 في جملة كتب الحسين بن سعيد كتاب الزيارات ، وإذا كان لموسى بن القاسم كتب مثل كتب الحسين بن سعيد ، فمعنى ذلك أنّه كان لموسى بن القاسم كتاب الزيارات أيضاً . ( 2 ) . فهرست الطوسيّ : 240 الرقم 714 ، وورد في نسخة نشر الفقاهة : « أخبرناه ابن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار » ، فسقطت كلمة « عن » قبل كلمة « الصفّار » ، وقد أثبتناها من نسخة مكتبة الطباطبائي ، كما أنّه ذكر في نسخة نشر الفقاهة قبل « وأخبرنا بها ابن أبي جيد » كلمة « عنه » ، وهو تصحيف .