وذكره الشيخ في فهرسته وكذلك في رجاله . « 1 »
وقد سبق الكلام في أنّ اعتماد قدمائنا في تقييم الحديث - فضلًا عن وثاقة الراوي - كان على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة ، وهذه الرواية ذُكرت في كتاب الزيارات للحسن بن عليّ بن فضّال وكان من الكتب المعتمدة عند أصحابنا .
وإليك تفصيل الكلام من هذه الجهة :
إذا راجعنا رجال النجاشيّ وجدنا أنّه ذكر كتاب الزيارات من جملة كتب الحسن بن عليّ بن فضّال ، فإنّ ابن فضّال سمع هذا الحديث من أبي أيّوب الخزّاز وذكره في كتاب الزيارات . وكتاب ابن فضّال هذا الّف في الكوفة ، ولمّا سافر أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ إلى الكوفة سمعه من ابن فضّال ، وبعد ذلك سمعه أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ من ابن فضّال . « 2 »
فكان كتاب الزيارات لابن فضّال من الكتب المشهورة عند أصحابنا ، إذ قام أجلّاء أصحابنا في كلّ طبقة منهم بتحمّله ، كما أن أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد قد روياه أيضاً .
ولذا نستظهر أنّ أصل كتاب الزيارات كان عند الشيخ الصدوق والشيخ المفيد والشيخ الطوسيّ ، وأنّهم أخذوا الرواية من هذا الكتاب وأدرجوها في كتبهم .
هامش
( 1 ) . انظر : فهرست الطوسيّ : 211 الرقم 603 ، رجال الطوسيّ : 447 الرقم 6359 .
( 2 ) . والحاصل ، أنّ لكتاب الزيارات نسختين قمّيتين :
1 - نسخة سعد بن عبد اللَّه الأشعريّ : نقلها من أحمد بن محمّد بن خالد ، وسمعها ابن الوليد من سعد بن عبد اللَّه ، ولذا نرى أنّ الشيخ الصدوق روى عن نسخة سعد التي وصلت إليه بواسطة أبيه عن سعد .
2 - نسخة أحمد البرقيّ : سمعها الحسن بن مَتّيل والصفّار هذه النسخة من أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ ، ورواها الشيخ الصدوق عن طريق ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن البرقيّ . وأمّا الشيخ الطوسيّ فقد روى عن هذه النسخة بطريق محمّد بن أحمد بن داود ، عن ابن الوليد ، عن الحسن بن مَتّيل ، عن البرقيّ .
كما أنّ الشيخ المفيد روى عن هذه النسخة بطريق محمّد بن جعفر بن قُولَوَيه ، عن أبيه وابن الوليد ، عن الحسن بن مَتّيل ، عن البرقيّ .