جعفر ، الطحّان ، الأعور ، أسند عنه ، قصير ، دَحدَاح « 1 »
، روى عنهما عليهما السلام ، وأروى الناس عنه العلاء بن رَزِين القلّاء ، مات سنة خمسين ومئة وله نحو من سبعين سنة » .
وثالثةً في أصحاب الكاظم عليه السلام قائلًا : « محمّد بن مسلم الطحّان : لقي أبا عبد اللَّه عليه السلام » . « 2 »
فاتّضح من جميع ما ذكرنا من الأقوال أنّ رجال هذا السند كلّهم من الثقات الأجلّاء ، وعليه فالحديث صحيح أعلائي .
وأنت خبير بأنّه إذا كان كلّ واحدٍ من رواة الحديث في كلّ طبقة معلوم العدالة والضبط ، يعبّر عنه بالصحيح الأعلائي . « 3 »
ثمّ إنّا نعتقد أنّ اعتماد قدمائنا في تقييم الحديث - فضلًا عن وثاقة الراوي - على المنهج الفهرستيّ ، فهم يعتمدون على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة التي تحمّلها المشايخ .
وقبل الدخول في هذا البحث لا بدّ لنا من تمهيد مقال في المقام ، فنقول :
بيان منهج قدماء أصحابنا
أكّد أئمّتنا المعصومون عليهم السلام كتابة الحديث ، وأمروا أصحابهم بتدوينه .
قال الإمام الصادق عليه السلام للمفضّل بن عمر : « اكتب وبثّ علمك في إخوانك ، فإن متّ فأورث كتبك بنيك ، فإنّه يأتي على الناس زمان هرج ، لايأنسون فيه
هامش
( 1 ) . الدَّحدَاح : القصير من الرجال ( تاج العروس للزبيديّ 11 : 114 « دعع » ) .
( 2 ) . رجال الطوسيّ : 144 الرقم 1570 ، و 294 الرقم 4293 ، و 342 الرقم 5100 .
( 3 ) . انظر : توضيح المقال : 245 ، مقباس الهداية 1 : 155 .