مُصدِّق بن صَدَقة ، ولمّا سافر سعد بن عبد اللَّه والحِميَريّ إلى الكوفة ، سمعا وتحمّلاه من أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، ونقلاه إلى مدينة قمّ ، وبعد ذلك سمعه والد صاحب كامل الزيارات من شيخيه سعد والحِميَريّ ونقله إلى ولده .
فصاحب كامل الزيارات لمّا أراد أن يكتب كتابه كان كتاب عمّار بن موسى عنده ، فأخذ الحديث منه وذكره في كتابه .
فتبيّن أنّ رواية عمّار بن موسى من الروايات الموثّقة المعتبرة ، كما أنّ المصدر الذي ذُكرت فيه هذه الرواية كان معتبراً أيضاً .
* * * فتحصّل من جميع ما سردناه لك في هذا الكتاب صحّة 11 حديثاً من الأحاديث الواردة في فضيلة زيارة الإمام الحسين عليه السلام ، وقد عرفت أنّه ذُكر في هذه الأحاديث أنّ زيارته عليه السلام تزيد في العمر والرزق ، وتدفع البلايا ، وتوجب غفران الذنوب ، وأنّ من أتى الحسين عارفاً بحقّه كتبه اللَّه في أعلى علّيّين ، وأنّ زيارته عليه السلام تعادل حجّة وعمرة ، وأنّ زائر قبر الإمام الحسين عليه السلام تدعو له ملائكة السماء كما يدعو له رسول للَّه ، وأنّه يصافح رسول اللَّه يوم القيامة ، وأنّه كان كمن زار اللَّه في عرشه .
وفي الختام أسأل المولى القدير أن يثيبنا على ما بذلنا من الجهد ، وأن يجعل هذا الكتاب كتاباً ينتفع به المؤمنون ، ويزيل الريب به عن قلوب أولئك الذين شكّوا في مضامين هذه الروايات التي بذلنا لإثبات صحّتها ما نرجو منه الإثابة ، واللَّه وليّ المؤمنين .
سيّدي ومولاي ، أيّها الحسين يا ابن رسول اللَّه ! لقد اشتقت إلى زيارتك ، ولا يطفئ هذه الصبابة غير التقلّب على جنبات قبرك الذي أضحى قبلة الزوّار .
وأنت تعلم يا سيّدي أنّ هذا الحبّ الذي يضطرم في قلبي كان حافزي إلى كتابة
الصحيح في فضل الزيارة الحسينية — صفحة 169
مساهمون: مهدي خداميان الآراني
ص١٦٩