إنّ النجاشيّ ذكر كتاب المزار في عداد كتب سعد بن عبد اللَّه الأشعريّ ، ورواه عن طريق الشيخ المفيد وغيره ، عن جعفر بن محمّد بن قُولَوَيه ، عن أبيه وأخيه ، عن سعد . « 1 »
كما أنّ الشيخ الطوسيّ روى هذا الكتاب عن طريق الشيخ الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن سعد بن عبد اللَّه .
وهذا الطريق نفس الطريق الذي نجده في سند هذه الرواية ، فإنّ جماعة من مشايخ ابن قُولَوَيه ( ومنهم ابن الوليد ) رووا هذه الحديث عن سعد بن عبد اللَّه .
وكان سعد بن عبد اللَّه ذكر هذه الرواية في كتابه المزار ، وبعد ذلك قام جماعة من المشايخ كابن الوليد وغيره بتحمّل الكتاب وسماعه من مؤلّفه .
ففي الواقع أنّه كان عند مشايخ قمّ نسخة من كتاب المزار لسعد بن عبد اللَّه ، ثمّ تحمّل ابن قُولَوَيه كتاب المزار لسعد من مشايخه ، وقام بإخراج الحديث منه .
فتبيّن أنّ رواية بيّاع السابِرِيّ كانت من الأحاديث الصحيحة رجاليّاً وفهرستياً ، فرجال الرواية كلّهم من الأجلّاء ، كما أنّ المصدر الذي ذُكرت فيه كان معتبراً أيضاً .
تتميم
روى عمّار بن موسى الساباطي زيارة أخرى للإمام الحسين عليه السلام ، ولا بأس بصرف الجهد في تحقيق سندها : فقد روى ابن قُولَوَيه عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه وعبد اللَّه بن جعفر الحِميَري ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مُصدِّق بن صَدَقة ، عن عمّار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 177 الرقم 467 .