رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخرج من آخر الليل إلى البقيع ، فيقول : السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين ، فإنّا وإيّاكم وما توعدون غداً مؤجّلون . « 1 »
5 - عن عبّاد بن أبي صالح : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يأتي قبور الشهداء بأحد على رأس كلّ حول ، فيقول : السلام عليكم بما صبرتم ، فنعم عقبى الدار . « 2 »
6 - أخرج البيهقيّ والحاكم عن فاطمة الزهراء البتول عليها السلام : أنّها كانت في حياة أبيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تخرج في كلّ جمعة لزيارة قبر عمّها حمزة بن عبد المطّلب ، فتصلّي وتبكي عنده . « 3 »
قال الحاكم النيسابوريّ معقباً على الحديث : « هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات » . « 4 »
المطلب الثالث : زيارة النبيّ والأئمّة عليهم السلام
حثّت الروايات على زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسائر قبور الأئمّة عليهم السلام والصالحين ، وذلك لما لها من دور في تقوية أواصر المودّة والمحبّة ، والثبات على اقتفاء منهجهم الذي انتهجوه في حياتهم ، وقد لا ينهض أيّ عمل آخر بما تنهض به الزيارة من تقوية شعور الزائر بقربه من المزور ، وما يتمخّض منها كالاقتداء التامّ ، وإحياء الذكر على الدوام .
ولقد وردت أحاديث كثيرة في فضل زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة الأطهار عليهم السلام . ونذكر هنا بعض الروايات التي وردت في فضل زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) . مسند أحمد 6 : 180 ، صحيح مسلم 3 : 63 ، سنن النسائيّ 4 : 94 ، السنن الكبرى للبيهقيّ 4 : 79 ، السنن الكبرى للنسائي 1 : 656 ، صحيح ابن حبّان 7 : 444 ، تاريخ المدينة لابن شَبّة 1 : 9 .
( 2 ) . تاريخ المدينة لابن شَبّة 1 : 132 .
( 3 ) . المستدرك على الصحيحين 1 : 377 ، السنن الكبرى للبيهقيّ 4 : 78 .
( 4 ) . المستدرك على الصحيحين 1 : 377 .