كوفياً ، غير أنّه صار في هذه الطبقة قمّياً .
وبعد ذلك تحمّل محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحِميَريّ هذا الكتاب من والده ، وسمعه ابن قُولَوَيه منه .
فكتاب محمّد بن عبد الحميد كان عند ابن قُولَوَيه ، وكان له طريق صحيح إليه ولمّا أراد أن يكتب كامل الزيارات ، أخذ هذا الحديث من كتاب محمّد بن عبد الحميد .
فتبيّن أنّ رواية منصور بن حازم من أصحّ ما عندنا من الروايات رجاليّاً وفهرستياً ، فرجال هذه الرواية كلّهم من الثقات الأجلّاء ، كما أنّ المصدر الذي ذُكرت فيه هذه الرواية كان معتبراً أيضاً .
تتميم
هناك أحاديث عديدة رواها ابن قُولَوَيه ، ومضمونها يؤيّد صحيحة منصور بن حازم ، نذكرها تتميماً للفائدة :
الحديث الأوّل : صحيحة محمّد بن مسلم الذي بسطنا الكلام حول صحّتها وشرحنا أسانيدها الخمسة في الفصل الأوّل من كتابنا هذا . حيث ذكر في صدر الرواية أنّه قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين بن عليّ عليه السلام ؛ فإنّ إتيانه يزيد في الرزق ، ويمدّ في العمر ، ويدفع مدافع السوء . « 1 »
الحديث الثاني : روى عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عمّن حدّثه ، عن عبد اللَّه بن وضّاح ، عن داود الحمار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : من لم يزر قبر الحسين عليه السلام ، فقد حُرم خيراً كثيراً ، ونَقَص من عُمُره سنةً . « 2 »
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : 284 / 1 .
( 2 ) . المصدر السابق : 285 / 3 .