تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح في فضل الزيارة الحسينية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مولاهم ، كوفيّ أسند عنه » . « 1 » فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ رجال هذا السند كلّهم من الثقات الأجلّاء ، وعليه فالحديث صحيح أعلائي . وقد سبق الكلام في أنّ اعتماد قدمائنا في تقييم الحديث - فضلًا عن وثاقة الراوي - كان على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة ، وهذه الرواية ذُكرت في كتاب النوادر لمحمّد بن عبد الحميد وكان من الكتب المعتمدة عند أصحابنا . وإليك تفصيل الكلام من هذه الجهة : إذا راجعنا رجال النجاشيّ ، وجدنا أنّه ذكر في ترجمة محمّد بن عبد الحميد أنّ له كتاب النوادر ، ولقد رواه النجاشيّ عن طريق ابن شاذان ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن جعفر الحِميَري ، عن محمّد بن عبد الحميد . وهذا يعني أنّ عبد اللَّه بن جعفر الحِميَريّ روى نسخة من كتاب محمّد بن عبد الحميد ، ونجد في تراثنا الحديثيّ خلال مواضع متعدّدة رواية الحِميَريّ عن محمّد بن عبد الحميد . « 2 » وعندما سافر منصور بن حازم الكوفيّ إلى المدينة سمع هذا الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام ، ونقله في الكوفة إلى سيف بن عُمَيرة الكوفيّ ، ولمّا أراد محمّد بن عبد الحميد أن يكتب كتاب نوادره ، ذكر فيه هذا الحديث الذي سمعه من شيخه وأستاذه سيف بن عُمَيرة . فالمصدر الأوّل لهذا الحديث هو كتاب النوادر لمحمّد بن عبد الحميد ، ولمّا خرج عبد اللَّه بن جعفر الحِميَريّ من مدينة قمّ إلى الكوفة لأخذ الحديث ، تحمّل هذا الكتاب من محمّد بن عبد الحميد ، ونقله إلى مدينة قمّ . فأصل الكتاب كان
هامش
( 1 ) . رجال الطوسيّ : 306 الرقم 4509 . ( 2 ) . انظر : الإمامة والتبصرة : 92 ، كمال الدين : 230 ، كتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 425 ، مختصر بصائرالدرجات : 38 .