وذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام قائلًا : « سالم بن مُكرَم : أبو خديجة الجمّال ، الكوفي ، مولى بني أسد » . « 1 »
فتبيّن ممّا ذكرنا أنّ جميع رجال هذه الرواية ثقة ، وعليه فالحديث صحيح أعلائي .
تحقيق السند الثاني
ذكرنا إسناد ابن قُولَوَيه عن ابن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة .
وقد تقدّم الكلام في وثاقة جميع رجال هذا السند ، فالحديث بسنده الثاني أيضاً صحيح أعلائي .
وسبق منّا الكلام في أنّ اعتماد قدمائنا في تقييم الحديث - فضلًا عن وثاقة الراوي - كان على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة ، وكانت هذه الرواية بسندها الأوّل والثاني مذكورة في كتاب أبي خديجة .
بيان ذلك : إذا راجعنا فهرست الطوسيّ في ترجمة أبي خديجة ، نجد أنّ الشيخ صرّح بأنّ له كتاباً ورواه عن طريق جماعة من أصحابنا ، عن الشيخ الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة .
كما نجد أنّ ابن قُولَوَيه روى أيضاً عن أبيه بنفس الطريق عن أبي خديجة ، ومعنى ذلك أنّ هذه الرواية كانت مذكورة في كتاب أبي خديجة .
ففي الواقع أنّ أبا خديجة لمّا سمع هذا الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام أدرجه
هامش
( 1 ) . رجال الطوسيّ : 217 الرقم 2878 .