الطواغيت إيّاهم والظفر بهم حتّى قُتلوا وغلبوا ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : يا حُمرَان ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد كان قدّر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه ، وحَتَمه على سبيل الاختبار ، ثمّ أجراه ، فبتقدّم علمٍ من رسول اللَّه إليهم في ذلك قام عليّ والحسن والحسين عليهم السلام ، وبعلمٍ صمت من صمت منّا .
ولو أنّهم يا حُمرَان حيث نزل بهم ما نزل من أمر اللَّه وإظهار الطواغيت عليهم سألوا اللَّه دفع ذلك عنهم وألحّوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت وذهاب ملكهم ، إذاً لأجابهم ودفع ذلك عنهم ، ثمّ كان انقضاء مدّة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلكٍ منظوم انقطع فتبدّد .
وما كان الذي أصابهم من ذلك يا حُمرَان لذنبٍ اقترفوه ، ولا لعقوبة معصيةٍ خالفوا اللَّه فيها ، ولكن لمنازل وكرامة من اللَّه أراد أن يبلغوها ، فلا تذهبنّ فيهم المذاهب « 1 »
. ذكرها الراوندي في الدعوات ، والعلّامة المجلسي في بحار الأنوار « 2 »
.
تحقيق السند الأوّل
ذكرنا إسناد الشيخ الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رِئاب ، عن ضُرَيس الكُنَاسي .
وقد سبق الكلام في وثاقة رجال السند ، وبقي الكلام في وثاقة ضُرَيس الكُنَاسي .
وثاقة ضُرَيس الكُنَاسي
عدّه البرقي في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام « 3 »
.
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات : 145 ، وفيه « وأعجب » بدل « عجبت » ، و « كطاعة اللَّه » بدل « كطاعة رسول اللَّه » ، ولم يذكر « على سبيل الاختيار » قبل « ثمّ أجراه » ، ولم يذكر « وذهاب ملكهم » بعد « إزالة ملك الطواغيت » .
( 2 ) . انظر : الدعوات للراوندي : 297 ، بحار الأنوار 34 : 345 .
( 3 ) . رجال البرقي : 17 .